تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كما أن اليهود قد غرتهم أيضاً كثرتهم ، وحسن عدتهم ، ومناعة حصونهم ، ووفرة المال في أيديهم . . رغم أنهم قد رأوا ماذا كان مصير أهل العدة من المشركين ، وكذلك من إخوانهم الذين حاربوا النبي « صلى الله عليه وآله » في بدر ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، وقينقاع ، والنضير ، وغير ذلك . . وقد كان نصيب هؤلاء وأولئك هو الفرار ، والهزيمة ، والبوار ، وظهر لهم جميعاً ؛ أن كل شيء يعتمدون عليه سوى الله ما هو إلا يباب وسراب ، فلا شيء أكبر من الله ، ولا يصح الاعتماد إلا عليه ، ولا اللجوء إلا إليه . وقد جاء هذا البيان الإلهي ، بهذه الطريقة الغيبية ، ليخاطب وجدان الإنسان وضميره ، ويجعل هذا الوجدان هو الطريق إلى القلب ، الذي يوظف المشاعر الإيمانية ، ونداء الفطرة ، وما يقدمه العقل من شواهد ودلالات في تمهيد السبيل إليه ، واقتباس الدليل الواضح عليه . .

لا سيف إلا ذو الفقار في خيبر أيضاً :

ورووا أيضاً : أن علياً « عليه السلام » لما شطر مرحباً شطرين نزل جبرئيل من السماء متعجباً ، فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ممَّ تعجبت ؟ فقال : إن الملائكة تنادي في صوامع جوامع السماوات : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ( 1 ) وذكر أحمد في الفضائل : أنهم سمعوا تكبيراً من السماء في ذلك اليوم ،
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 40 عن مشارق أنوار اليقين ، وراجع : حلية الأبرار للبحراني ج 2 ص 162 وإحقاق الحق ج 8 ص 319 ومجمع النورين ص 178 و 194 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 14 | السيد جعفر مرتضى العاملي