فترَّس به نفسه . فإذا كانت الرواية متناقضة فلا يمكن الأخذ بها . .
ونقول :
أولاً : إن تناقض الرواية لا يعني أن جميع نصوصها مكذوبة .
ثانياً : إن من الممكن : أن يكون هناك بابان ، ترَّس « عليه السلام » بأحدهما عن نفسه ، ثم لما انتهى إلى الحصن طرحه ، وأخذ باب الحصن بيده ، فاقتلعه ، وجعله جسراً للمسلمين ، ليصعدوا عليه ، وهو حامل له . .
وربما يكون أحدهما : هو الذي لم يستطع الثمانية أن يقلبوه . .
والآخر : هو الذي عجز عن حمله ، الأربعون تارة ، والسبعون أخرى . .
وربما يكون أحدهما من الحديد ، والآخر من الحجر ، وقد يختلط الأمر على الرواة ، فيصفون أحدهما بما يكون للآخر . .
التكبير من السماء :
وقد ذكرت الروايات : أن الناس سمعوا تكبيراً من السماء في ذلك اليوم ، وسمعوا نداء يقول :
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وقد أشرنا : إلى بعض ما يستفاد من هذا النداء في واقعة أحد ، في الجزء السابع من هذا الكتاب ( الطبعة الخامسة ) ، فلا بأس بمراجعة ما ذكرناه هناك . .
ونضيف هنا أموراً ثلاثة :
أحدها : أن هذا التكبير ، وذلك النداء هما بمثابة إعطاء الدليل الحاسم لكل عاقل يحترم نفسه بحقانية هذا الدين ، وبأنه مرعي من رب الأرض والسماء ، ولا بد أن يزيد هذا الأمر من صلابة الإنسان المؤمن في الدفاع عن