الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو قوله : « خلِ بين قومي وبين ميرتهم » ، فهل كان « صلى الله عليه وآله » على استعداد لإمداد قريش بالميرة في غير حالات المجاعة القصوى ، حيث يتطلب الأمر إنقاذ الأطفال والنساء ، وغيرهم من المستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة ؟ !
وما معنى التعبير بكلمة « قومي » بياء المتكلم ؟
فهل نسبتهم إلى نفسه « صلى الله عليه وآله » تهدف إلى تشريفهم بذلك وتكريمهم ؟ !
أم أنه « صلى الله عليه وآله » واقع تحت المشاعر العنصرية بصورة عفوية ؟ !
أم أنه قال ذلك في حالة غضب ، لم يتمكن من السيطرة عليه . . وكلا هذين الخيارين لا يمكن صدورهما منه « صلى الله عليه وآله » .
ثم لماذا ينسب الميرة إلى قومه ، فيقول : « ميرتهم » ؟ !
وهل لهم حق مفروض بهذه الميرة ، لا يجوز لأحد منعه عنهم ، ومنعهم عنه ؟ !
2 - سرية عكاشة إلى غمر مرزوق :
وفي ربيع الأول من سنة ست كانت سرية عكاشة بن محصن إلى غمر مرزوق - ماء لبني أسد على ليلتين من فيد ، في أربعين رجلاً ( 1 ) .
وقيل : بل كان أميرهم ثابت بن أرقم ، فأخبر به القوم فهربوا ، فنزلوا
هامش
( 1 ) البحار ج 20 ص 291 والطبقات الكبرى ج 2 ص 84 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 110 والبداية والنهاية ج 4 ص 202 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 559 .