ومر رجل من المسلمين ، فحمل ابن مسلمة حتى ورد به المدينة .
4 - سرية أبي عبيدة إلى ذي القَصَّة :
ثم بلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » أنهم يريدون أن يغيروا على سرح المدينة ، الذي كان يرعى بعيداً عنها بسبعة أميال ببطن هيفاء ، فسار إليهم في ربيع الآخر من سنة ست أبو عبيدة بن الجراح في أربعين رجلاً إلى مصارعهم ، فأغاروا عليهم في عماية الصبح ، فأعجزوهم هرباً في الجبال ، وأسروا رجلاً واحداً ، فأسلم وتركه ، وأخذوا نعماً من نعمهم فاستاقوها ، ورِثَّةً من متاعهم ، وقدموا المدينة ، فخمسه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقسم ما بقي عليهم ( 1 ) .
5 - سرية زيد إلى بني سليم :
وفي ربيع الآخر من سنة ست كانت سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم أو الجموح : ( وهي ناحية من بطن نخل على أربعة أميال من المدينة ) ، فأصابوا امرأة من مزينة يقال لها : حليمة ، فدلتهم على محلة من محال بني سليم ، فأصابوا نعماً ، وشاء ، وأسرى . فكان فيهم زوج حليمة المزنية .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 9 والسيرة الحلبية ج 3 ص 176 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 79 وعن عيون الأثر ج 2 ص 97 والثقات ج 1 ص 283 والطبقات الكبرى ج 2 ص 86 .