تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فقال : لا ، ولكني أسلمت مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولا والله لما تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن النبي « صلى الله عليه وآله » . ثم خرج إلى اليمامة ، فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئاً . حتى أضر بهم الجوع وأكلت قريش العلهز ( 1 ) . فكتبوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : إنك تأمر بصلة الرحم ، وإنك قد قطعت أرحامنا . فكتب رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أن خل بين قومي وبين ميرتهم . ففعل ، فأنزل الله تعالى : * ( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ) * ( 2 ) . ويقال : إنه لما كان ببطن مكة في عمرته لبى ، فكان أول من دخل مكة يلبي ، فأخذته قريش ، فقالوا : لقد اجترأت علينا . وهموا بقتله ، ثم خلوه لمكان حاجتهم إليه وإلى بلده ( 3 ) . هل قطع النبي صلّى الله عليه وآله أرحامه ؟ ! وحول ما ذكرته رواية قطع النبي « صلى الله عليه وآله » أرحام قومه ، نقول :
هامش
( 1 ) العلهز : هو الدم يخلط بأوبار الإبل ، فيشوى على النار . ( 2 ) الآية 76 من سورة المؤمنون . ( 3 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 3 عن البخاري ، والاكتفاء ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 145 وعن فتح الباري ج 8 ص 69 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1054 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 72 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 291 | السيد جعفر مرتضى العاملي