عليا بلادهم ، وانتهى المسلمون إلى ديارهم فلم يجدوا أحداً .
فبعثوا شجاع بن وهب في جملة جماعة إلى بعض النواحي طليعة يطلبون خبراً ، ويجدون أثراً ، فرجع شجاع بن وهب ، فأخبرهم أنه وجد أثر نعمٍ قريباً ، فذهبوا إلى هناك ، فأخذوا رجلاً من بني أسد كان نائماً ، فدلهم على نعمهم بالمرعى .
وفي نص آخر : أطلعهم على نعم لبني عم له لم يعلموا بمسيرهم ، فساقوا مائة بعير ، أو مائتين ، وقدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
3 - سرية أبي مسلمة إلى ذي القَصَّة :
وفي ربيع الأول بعث محمد بن مسلمة في عشرة معه إلى بني ثعلبة في ذي القَصَّة - بفتح القاف - موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلاً - وقيل غير ذلك - فورد عليه ليلاً ، فكمن له القوم ، وهم مائة رجل ، وأمهلوهم حتى ناموا ، فتراموا ساعة من الليل ، ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم ، وجرح محمد بن مسلمة ، وظنوه قد مات ، وجردوهم من ثيابهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 9 والسيرة الحلبية ج 3 ص 176 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 77 والطبقات الكبرى ج 2 ص 85 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 560 وعن عيون الأثر ج 2 ص 95 .
( 2 ) المسترشد ص 225 والطبقات الكبرى ج 2 ص 85 والثقات ج 1 ص 283 والتنبيه والإشراف ص 219 وعن عيون الأثر ج 2 ص 96 والبحار ج 20 ص 291 وج 30 ص 136 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 285 وج 30 ص 316 وج 65 ص 125 وسير أعلام النبلاء ج 4 ص 518 ومعجم البلدان ج 4 ص 366 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 157 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 86 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 286 .