تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلا أن يقال : إن اللام في كلمتي المؤمن والكافر عهدية لا جنسية ( 1 ) . ولكنه توجيه لا يصح ، لأن ظاهر الكلام : أنه « صلى الله عليه وآله » بصدد ضرب القاعدة ، وإعطاء الضابطة .

توجيهات معقولة :

وخير ما يوجه به هذا الكلام هو : ما ذكره علماؤنا الأبرار رضوان الله تعالى عليهم ، من أنه جار على طريقة المجاز لحث الناس على القناعة ، وعلى أن لا تكون همتهم في طعامهم « كالبهيمة المربوطة همها علفها ، وشغلها تقممها » ، فإن الذي يبحث عن اللذة ، وينساق وراء إشباع دواعي الشهوة هو الكافر . . أما المؤمن فهمه مجرد التبلغ لحفظ خيط الحياة . أو يقال : إن الكافر لا يبالي من أين أكل ، ولا كيف أكل ، بل هو لا يشبع من جمع الأموال ، ويريد أن يأكل الدنيا بأسرها ، بأي سبب كان ، فكأن له سبعة أمعاء ، على سبيل المبالغة . أما المؤمن ، فلا يأكل إلا الحلال بالسبب الحلال ، فيقتصر ما يتناوله أو يصل إليه على أقل القليل . .

ثمامة أول من اعتمر :

وقالوا أيضاً : إن ثمامة قال للنبي « صلى الله عليه وآله » : إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ ! فبشره النبي « صلى الله عليه وآله » وأمره أن يعتمر . فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ؟
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 63 ص 325 - 327 .