هذا القسم يتوقّف عليه وجود موضوع الحكم . و قد عرفنا سابقا أنّ الوجوب لا يمكن أن يدعو إلى موضوعه [ لاجل هذا قد يقال مقدمات الوجوب حصوليّة لا تحصيلية ] . و تسمّى كلّ مقدّمة من هذا القسم « مقدّمة وجوب » أو « مقدّمة وجوبيّة » .
و أمّا السلسلة الأولى و المقدّمات التي تندرج في القسم الأوّل ، فالمكلّف مسئول عن إيجادها . أي أنّ المكلّف بالصلاة مثلا مسئول عن الوضوء لكي يصلّي ، و المكلّف بالحجّ مسئول عن السفر لكي يحجّ ، و المكلّف بالجهاد مسئول عن التسلّح لكي يجاهد . [ و تسمّى مقدمة الواجب اي مقدمة الامتثال و التحقق ]
و النقطة التي درسها الأصوليّون هي نوع هذه المسئوليّة ، [ يدخل الآن في بحث « مقدمة الواجب واجبة ام لا ؟ » و اتضح مما سبق ان البحث في مقدمة الواجب لا مقدمة الوجوب ] فقد قدّموا لها تفسيرين :
أحدهما : أنّ الواجب شرعا على المكلّف هو الصلاة فحسب دون مقدّماتها من الوضوء و مقدّماته . و إنّما يجد المكلّف نفسه مسئولا عن إيجاد الوضوء و غيره من المقدّمات عقلا ، لأنّه [ - المكلف ] يرى أنّ امتثال الواجب الشرعيّ
شرح
« حصولى » است ؛ ولى مقدمهء وجوديه به سبب وجوب ذى المقدمه واجب مىشود و « تحصيلى » است .