ولم يفعلوا مع صفوان شيئاً ، حتى استشاروا النبي « صلى الله عليه وآله » في أمره ، وكان الصلح على يديه ، حسبما تقدم ؟ !
ولم يكونوا أتقياء ولا أبراراً ، بل كانوا منافقين كسعد بن عبادة عندما كانت القضية تمس شرف النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقدس حضرته ، وهو الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور ، ومن الموت إلى الحياة ؟ !
أم أنهم بين ليلة وضحاها انقلبوا من أشقياء فجار منافقين ، إلى أتقياء أبرار ؟ ! يدافعون عن الإفكين ، ويتلاطمون مع الأوس - الأتقياء الأبرار دائماً - بالنعال والأيدي ، ثم يتركون ابن المعطل ولا يكلمونه ، مع أنه أوشك أن يقتل صاحبهم ، حتى يستشيروا النبي « صلى الله عليه وآله » في أمره ، ويسكتون أيضاً على عار جلد أبنائهم الحد ؟
20 - أبو بكر لا يعذر ابنته :
إن البلاذري يروي عن مجاهد ، قال : « لما أنزل الله عذر عائشة ، قام إليها أبو بكر ، فقبل رأسها ، فقالت : بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك ، يا أبتاه ، ألا عذرتني ؟ !
فقال : وكيف أعذرك بما لا أعلم ؟ ! أي أرض تقلني يوم أعذرك بما لا علم لي به » ( 1 ) .
وتقدم أيضاً : أنه كان يخشى أن يأتي من الشيء ، ما لا مرد له .
فلماذا لا يظن بها أبو بكر خيراً ، مع أن الآيات تقول : * ( لَوْلا إِذْ
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 419 .