ه : سئل أنس بن مالك مرة أخرى : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟
قال : لا ، وأيم الله ، إن المرأة لتكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها ، وقومها . أهل بيته أصله وعصبته ، الذين حرموا الصدقة من بعده ( 1 ) .
و : إن نفس آية التطهير تدل على عدم شمول عنوان « أهل البيت » للنساء ، فإنه تعالى يقول : * ( . . إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . ) * ( 2 ) .
ولم يقل : « يريد أن يذهب » مع أن الأوامر والزواجر في الآيات الشريفة متوجهة للزوجات ، فلو كان التطهير لهن ، لوجب تعلق الإرادة الإلهية بالمصدر المأخوذ من كلمتي أن يذهب ، ولكنه عدل عن المصدر وجاء باللام في قوله « ليذهب » ليفيد : أن هذه الأوامر والزواجر للزوجات إنما تهدف لتطهير أناس آخرين هم أهل البيت « عليهم السلام » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 7 ص 123 والصراط المستقيم ج 1 ص 185 وتيسير الوصول ج 2 ص 161 والبرهان ( تفسير ) ج 3 ص 324 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 486 والطرائف ص 122 والبحار ج 35 ص 230 وج 23 ص 117 والعمدة لابن بطريق ص 35 والتفسير الحديث ج 8 ص 261 والتاج الجامع للأصول ج 308 و 309 وخلاصة عبقات الأنوار ج 2 ص 64 عن دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب ص 227 و 231 وإحقاق الحق ( الملحقات ) ج 9 ص 323 عن الجمع بين الصحيحين والصواعق المحرقة ص 148 وعن جامع الأصول ج 10 ص 103 .
( 2 ) الآية 33 من سورة الأحزاب .