تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ابن معاذ أن لا يمتثل الأمر ؟ ! ومتى جرت عادة النبي « صلى الله عليه وآله » أن يأمر قبيلة الرجل بقتل الرجل ؟ ! . أليس عكس ذلك هو الصحيح ؟ ! أو على الأقل أليس عدم تقيده بذلك هو المعروف عنه ؟ ! وأجاب البعض : بأن كلام ابن معاذ كان عن حنكة وسياسة ، فهو يلقي الكلام بهذه الصورة ، وبنحو الترديد ليظهر نفسه على أنه بمنأى عن التعصب القبلي ، والتحيز لفئة دون فئة . ولكن ما هذه الحنكة وما هذه السياسة المفضوحة لدى كل أحد ؟ ! ونحن نربأ بابن معاذ ، الرجل التقي الورع : أن ينطلق في مواقفه من تعصبات قبلية مقيتة ، ونربأ بعقله وحكمته ودرايته أن يتصرف تصرفاً مفضوحاً بعيداً عن الحنكة والدراية ، كهذا التصرف ! !

19 - التناقض في المواقف :

وإذا كان ابن عبادة يغضب ، عندما يبدي ابن معاذ استعداده لتنفيذ أمر النبي « صلى الله عليه وآله » في الإفكين ، كما أن الخزرج قد وافقوا على قول ابن عبادة ، حتى تلاطموا مع الأوس بالأيدي والنعال ، فلماذا سكت الخزرج ، وابن عبادة معهم حينما جلد النبي الإفكين ، الذين كان فيهم خزرجيان ، وليس بينهم أوسي ؟ ! ورضوا بالعار والشنار بذلك ؟ ! بل يقولون : إن ابن عبادة نفسه هو الذي أطلق ابن المعطل ، عندما أخذه الخزرج لأجل ضربته لحسان بن ثابت ، وأعطاه حائطاً يتحصل منه مال كبير ، بما عفا عن حقه . فكيف كانوا أتقياء حينما كسع حساناً بالسيف ، حتى شارف على الموت ،