18 - ليس في الإفكين أوسي :
وإذا كان حديث الإفك قد شاع وذاع ، حتى لم يبق بيت ولا ناد إلا طار فيه على حد تعبيرهم وكان من الواضح : أن ليس في الإفكين أوسي أصلاً ، فلماذا :
أولاً : يقول سعد بن معاذ : إن كان من الأوس ضربت عنقه ، وإن كان من الخزرج أمرتنا فيه بأمرك ؟ ! وما معنى هذا الترديد ، بعد شهرة الأمر ، وطيرانه في كل بيت وناد ؟ !
أم يعقل : أن يعلم بهذا الأمر كل أحد ، وسيد الأوس وحده هو الذي يجهل به من بين الجميع ؟ !
وإذا كان يعلم ، فما معنى قول ابن عبادة له : بأنه يعرف أنه من الخزرج ؟ !
ثانياً : ما الذي أثار حفيظة ابن عبادة ، مع أن ابن معاذ لم يجترئ على الخزرج ، بل ذكر أنه يعمل فيهم بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وهل يرد سعد بن عبادة أمر النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو صحابي ، وهم يقولون : إن الصحابة عدول ؟ !
ولو أراد أن يفعل ذلك ، فهل يجرؤ أو هل يستطيع ذلك ؟ !
وتوجيه العسقلاني بأنه أراد أن ابن عبادة كان يعلم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يأمر بقتل خزرجي ، لا يصح لما يلي :
أولاً : إذا كان الخزرجي مجرماً ، مستحقاً للقتل ، فلماذا لا يأمر النبي « صلى الله عليه وآله » بقتله ؟
ثانياً : لو أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بقتل خزرجي ، فهل يستطيع