تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فإن كانت تقصد ولدها سعد بن معاذ ، فإنه : أولاً : قد مات قبل قضية الإفك ، فلماذا تدعو عليه ؟ ! ثانياً : إنه قد أنكر على الإفكين - حسب روايات عائشة - وأبدى استعداده لمعاقبتهم ، فلماذا تدعو أمه عليه ؟ ! وإن كانت تقصد سعد بن عبادة ، فإنه هو الآخر لم يكن في جملة الإفكين ، وغاية ما صدر منه - بحسب دعوى رواية عائشة - أنه واجه ابن معاذ منتصراً لقومه ، رافضاً أن يمكّنه من تولي معاقبة أحدٍ من قومه ، أو فقل : رافضاً أن يكون له الحق في معاقبة أحد . 24 - الذين نزل القرآن بموافقتهم : ألف : ويقولون : إن الذين قالوا - حينما سمعوا الإفك - : سبحانك هذا بهتان عظيم ، هم : 1 - أبو أيوب : فإنه قال لزوجته لما أخبرته الخبر : فعائشة خير منك ، وصفوان خير مني . وقال : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم . قالت عائشة : فأنزل الله عز وجل : * ( وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 268 ومغازي الواقدي ج 2 ص 434 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 315 وأسباب النزول للواحدي ص 185 والدر المنثور ج 5 ص 33 و 34 ، عن ابن مردويه ، وابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر ، والحاكم ، وفتح الباري ج 8 ص 359 وج 13 ص 287 عن ابن إسحاق ، والحاكم ، والطبراني ، والآجري ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 477 . وتفسير النيسابوري بهامش الطبري ج 18 ص 63 والكشاف ج 3 ص 218 .