الكعبة » والعياذ بالله . . ثم صار يجمع ، ويستوشي الأخبار .
وهذا معناه : أن بدء الإفك كان من رجل واحد وبشكل عفوي ، من دون اتفاق وتعاضد مسبق .
كما أن ظاهر الآية : أنهم جاؤوا بالإفك معاً ، لا أن أحدهم جاء به ، ثم تبعه آخر وصدقه ، وقذف متابعة له .
5 - عصبة « منكم » :
ثم إن قول أم رومان : إن الإفك كان من الضرائر ، لعله يقرب : أن المراد من قوله في الآية * ( عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ) * : أن بعض نساء النبي « صلى الله عليه وآله » قد اشترك في قضية الإفك ، بشكل رئيسي وفعال بحيث يصح نسبة ذلك إليهن من قبل أم رومان . . وقد انضم إليهن أقربائهن أو من له اتصال بهن بسبب أو نسب . . حتى صاروا عصبة ولذا قال تعالى : * ( مِّنكُمْ ) * ! ! . . هنا .
ولكنه صرح بكلمة * ( المُؤْمِنُونَ ) * في قوله : * ( ظَنَّ المُؤْمِنُونَ ) * مما يعني : أن ثمة تمايزاً من نوع ما بين من يطلب منهم الظن الحسن ، والذين جاؤوا بالإفك . . ولو كان المقصود ب « منكم » أي من المؤمنين ، لكان اللازم أن يقول : « ظننتم بأنفسكم خيراً » ليتحد السياق وينسجم الكلام .
6 - العصبة :
ثم إن عدداً من روايات الإفك قد صرّح في تفسير كلمة عصبة منكم