أيضاً جانب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليكون من يتظاهر على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الجانب الآخر . قال تعالى :
* ( إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) * ( 1 ) .
ج - ثم إنه سبحانه قد عرَّض بخيانتهما لرسول الله - من خلال إفشاء سره الخطير - فجعلهما في صف امرأتي نوح ولوط ، فقال تعالى : * ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) * ( 2 ) .
وكل ذلك وسواه . . يثير شكوكاً قوية حول إمكانية أن تكون الآيات الشريفة في سورة النور قد نزلت في عائشة ، لتصفها بهذه الأوصاف المادحة ، التي لا تتلاءم مع أجواء سورة التحريم . .
2 - الغافلات :
وأما وصف « الغافلات » الوارد في آيات الإفك ، فإنه هو الآخر يزيد من صعوبة دعوى أن تكون آيات الإفك قد نزلت في عائشة .
وهي أشدُّ مناسبة والتصاقاً بما جرى لمارية ، إذ إن مارية كانت تعيش في مشربتها في معزل عن الناس ، ولا تلتقي إلا برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبنسيبها ، أو أخيها مأبور ، وليس ثمة من حدث لافت ومثير في
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة سورة التحريم .
( 2 ) الآية 10 من سورة سورة التحريم .