والذهبي في مختصراته ، والعلائي في المراسيل ، وآخرون ( 1 ) .
بل لقد قال السهيلي : إن مسروقاً ولد بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بلا خلاف ، ولم ير أم رومان قط ( 2 ) .
واستدلال البخاري على بقائها حية برواية مسروق عنها ( 3 ) ، ليس بأولى من الحكم بإرسال رواية مسروق ، استناداً إلى إجماع من سبق هذا القائل من المؤرخين والرجاليين على أنه قد ولد بعد وفاة الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأنها ماتت في حياته « صلى الله عليه وآله » . .
أضف إلى ذلك : أن السهيلي نقل عن شيخه أبي بكر ( 4 ) : أنه تتبع روايات مسروق عن أم رومان فوجد أن في بعضها : حدثتني أم رومان ، وفي بعضها : عن مسروق ، عن أم رومان ، معنعناً ، وقال : والعنعنة أصح فيه ، وإذا كان الحديث معنعناً كان محتملاً ، ولم يلزم فيه ما يلزم في « حدثنا » ، وفي « سألت » ، لأن للراوي أن يقول : عن فلان ، وهو لم يدركه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 452 والروض الأنف ج 4 ص 21 والإصابة ج 4 ص 452 وفتح الباري ج 7 ص 337 و 338 ، وليراجع تهذيب التهذيب ج 12 ص 468 عن الخطيب .
( 2 ) الروض الأنف ج 4 ص 21 وفي السيرة الحلبية ج 2 ص 79 ، من دون قوله : ولم ير أم رومان قط .
( 3 ) نقله عن العسقلاني في كتابه : تهذيب التهذيب ج 2 ص 468 وفتح الباري ج 7 ص 337 والإصابة ج 4 ص 451 والسيرة الحلبية ج 2 ص 79 .
( 4 ) المراد به : الخطيب البغدادي .
( 5 ) الروض الأنف ج 4 ص 21 .