ست ، بعد الخندق وقريظة ، كما قدمنا ، وقد اختلف في وقت وفاة أم رومان ، فبعضهم يقول ومنهم مغلطاي ( 1 ) : توفيت سنة أربع ، وقيل : سنة خمس .
وقال الزبير بن بكار والبلاذري ، والواقدي ، وابن سعد : توفيت سنة ست ( 2 ) .
فوجود أم رومان إذن على قيد الحياة في وقت قضية الإفك يكون مشكوكاً فيه ، على أقل تقدير .
ومحاولة البعض جعل ورود اسمها في حديث الإفك دليلاً على تأخر وفاتها عن الإفك ( 3 ) ، وأنها توفيت بعد النبي « صلى الله عليه وآله » مصادرة على المطلوب .
إذ لماذا لا يكون العكس هو الصحيح ، ويكون قول هؤلاء من موجبات الشك في حديث الإفك ، الذي توالت عليه الأمراض والعلل من مختلف النواحي ؟
هامش
( 1 ) سيرة مغلطاي ص 54 .
( 2 ) راجع الأقوال في وفاتها في : تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 350 وأسد الغابة ج 5 ص 583 وفتح الباري ج 7 ص 337 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 449 وأنساب الأشراف ج 1 ص 420 والإصابة ج 4 ص 451 و 452 وتهذيب التهذيب ج 2 ص 467 وطبقات ابن سعد ج 8 ص 202 وتاريخ الخميس ج 2 ص 26 والروض الأنف ج 4 ص 21 وإرشاد الساري ج 6 ص 343 والسيرة الحلبية ج 2 ص 79 وغير ذلك .
( 3 ) أسد الغابة ج 5 ص 583 وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 350 و 351 عنه .