أدلة وفاتها بعد النبي صلّى الله عليه وآله :
ولقد حاول العسقلاني إثبات بقائها إلى ما بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ليسمع منها مسروق مستنداً إلى روايتين :
أولاهما : أن عبد الرحمن بن أبي بكر يذكرها في حديث ضيوف أبي بكر ، حيث قال عبد الرحمن فيها : وإنما هو أنا وأبي ، وأمي ، وامرأتي ، وخادم .
وفيها : فلما جاء أبو بكر قالت له أمي : احتبست عن أضيافك الخ . . وأم عبد الرحمن هي أم رومان بلا خلاف . . ولم يهاجر عبد الرحمن إلا في هدنة الحديبية في سنة سبع في قول ابن سعد ، وتردد الزبير بن بكار بينها وبين التي بعدها .
أقول : بل بعد ذلك ، فإنه قد أسلم يوم الفتح كما تقدم .
ومعنى ذلك : هو أن وفاتها قد كانت بعد سنة أربع وخمس وست ، وأنها في سنة سبع أو ثمان قد كانت على قيد الحياة .
الثانية : أنه قد روي في مسند أحمد - والسند جيد - عن محمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة : عن عائشة : أنه لما نزلت آية التخيير استدعاها الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وقال لها : إني عارض عليك أمراً ، فلا تفتئتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك : أبي بكر ، وأم رومان الخ . .
وأصل هذا الحديث في الصحيح ، ولكنه يكتفي بذكر : « أبويك » ولا يصرح باسم أم رومان .
وآية التخيير إما نزلت في سنة تسع ، فهذا يدل على تأخر موت أم