تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
رومان عن قضية الإفك ( 1 ) . هذا ما ذكره العسقلاني في مقام تأييد سماع مسروق منها ، ولكنه كما ترى لا يدل على مطلوبه ، وذلك لما يلي : أولاً : لأن ما ذكره لا يثبت حياتها إلى ما بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ليثبت سماع مسروق منها . ثانياً : إن ذلك ليس بأولى من جعل قول المؤرخين ، والرجاليين ، والرواة دليلاً على أنها توفيت سنة أربع أو خمس ، أو ست دليلاً على عدم صحة هاتين الروايتين . ثالثاً : ويمكن أن نقول : إن التعبير بالأم في هذه الرواية عن زوجة أبيه قد جاء على سبيل المجاز ، وهو تعبير متعارف عند الناس ، وبذلك يتم الجمع ، ويكون حديث وفاتها في زمنه « صلى الله عليه وآله » صحيحاً . . وهذه الرواية أيضاً صحيحة ، ولا مانع من ذلك بعد ثبوت موتها في حياته « صلى الله عليه وآله » . هذا . . عدا عن المناقشة في سند هاتين الروايتين ، فإن الكلام فيه يطول . رابعاً : إن رواية أضياف أبي بكر ذكرها البخاري في ثلاثة مواضع : في آخر مواقيت الصلاة ، وفي كتاب الأدب في باب ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف ، ثم في الباب الذي بعده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الإصابة ج 4 ص 451 و 452 وفتح الباري ج 7 ص 337 وتهذيب التهذيب ج 12 ص 468 و 469 ورواية التخيير موجودة في مسند أحمد ج 6 ص 212 . ( 2 ) راجع صحيح البخاري ج 1 ص 74 ، وج 4 ص 47 .