هذه طائفة من فنون الرجم بالغيب ، الذي لا دليل له ، ولا شاهد عليه . لا من أثر ، ولا من خبر ، بل هو محاولة لتضعيف الشاهد على خلافه . . وأما غيرة العسقلاني على الحفاظ ، والمحافظة عليهم من التغليط ، فنحن نرى شدة حفظهم وسلامته في كل الروايات ، وخير شاهد على سلامته هو حديث الإفك الذي عرفت طائفة من التناقضات فيه .
هذا . . ولكن السهيلي يرى : أن قضية الإفك قد كانت بعد تحرير بريرة ، وعتقها من قبل عائشة . ولذا قال في مقام توجيه ما روي من ضرب علي « عليه السلام » لها : « . . وإن ضرب علي للجارية وهي حرة ، ولم تستوجب الخ . . » ( 1 ) .
فقوله : وهي حرة ، دليل على ما قلناه . .
فالإشكال المتقدم إذن يحتاج منه ومن غيره إلى الجواب . . وأنى له ولهم .
9 - أم رومان :
تنص الرواية على : أن أم رومان ، أم عائشة ، قد قامت بدور كبير في قضية الإفك . وقد ورد التصريح باسمها في عدة مواطن من الروايات المتقدمة .
ولكننا نشك كثيراً في : أن تكون أم رومان على قيد الحياة ، في وقت قضية الإفك هذه . لأن غزوة المريسيع كانت - على ما هو الصحيح - في سنة
هامش
( 1 ) الروض الأنف ج 4 ص 20 .