والأولى قد اختلفت نسخ البخاري فيها ، فنسخة الكشميهني ، والمستملي تذكر كلمة : « وأمي » ولا تذكرها سائر النسخ .
هذا بالإضافة إلى أن عبد الرحمن يقول فيها : « قالت له امرأته » و « فقال لامرأته » مما يشعر بأن زوجة أبي بكر حينئذٍ لم تكن أماً لعبد الرحمن ، وإلا لكان قال : « قالت له أمي » .
وأما الرواية الثانية : فليس فيها أي ذكر للنساء . ومجرد ذكر « كلمة أمي » في الثالثة ، مع شدة الاختلاف بين الروايات الثلاث ، مع أن راويها واحد ، وهو أبو عثمان النهدي ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، يسقطها عن الصلاحية للاحتجاج ، لوضوح وقوع التصرف فيها ، وإلا لما كان ثمة اختلاف . . فليقارن بين الروايات الثلاث ، ليعلم مدى الاختلاف بينها .
هذا كله عدا عن أن في رواية الأضياف اتهاماً صريحاً لأبي بكر بسوء الخلق ، وبذاءة اللسان ، وهو ما لا يرضى به العسقلاني ونظراؤه .
خامساً : لعل ما ورد في هذه الرواية من قول أبي بكر لزوجته : يا أخت بني فراس . . هو معتمد من قال : إن أم رومان فراسية ، ويمكن أن يفهم ذلك من كلام العسقلاني في إصابته وغيره ( 1 ) .
ونقول :
إن سلسلة نسبها تدل على خلاف ذلك ، فإننا لم نجد في هذه السلسلة
هامش
( 1 ) الإصابة ج 4 ص 450 ، وراجع : تهذيب التهذيب ج 2 ص 467 وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 188 .