تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

8 - بريرة :

وعن بريرة نقول : أ - والجارية بريرة لم تحضر غزوة المريسيع ، فكيف أشار علي « عليه السلام » على النبي « صلى الله عليه وآله » أن يسألها عن أمر غابت عنه ؟ ! . وكيف يزعمون أن علياً « عليه السلام » قد ضربها لينتزع منها إقراراً على سيدتها في أمر لم تشهده ؟ ! . ب - وحتى لو كانت معها في تلك السفرة ، فإنها لم تكن معها حين وجدها صفوان وحدها في قلب الصحراء ، وأتى بها . ج - ثم كيف لم تخبر أبا مويهبة حامل الهودج أن سيدتها ليست فيه ، وأنها قد ذهبت لقضاء حاجة ، وعليه أن ينتظر حتى ترجع ؟ ! د - ثم هم يزعمون أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد استند إلى قول بريرة في حكمه بكذب الآفكين ، ولم يستند إلى الوحي ، ولا إلى شهادة معتبرة . . ولكنه « صلى الله عليه وآله » عاد - حسب زعمهم - وشكك ، وطلب من عائشة أن تتوب إن كانت قد ألمت بذنب ! ! ه‍ - بل إننا نشك في وجود بريرة آنئذٍ في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، وفي تملك عائشة لها ، إذ قد ورد أن عائشة قد اشترتها بعد فتح مكة ، وأنه « صلى الله عليه وآله » قد خيرها ، فاختارت نفسها ، وكان زوجها يبكي ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » للعباس : يا عباس ، ألا تعجب من حب مغيث بريرة ؟ ! ( 1 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 176 و 177 وإرشاد الساري ج 4 ص 394 وج 7 ص 261 وفتح الباري ج 8 ص 358 .