تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفي رواية أخرى يقول للعباس : « ذاك مغيث ، عبد بني فلان ( يعني زوج بريرة ) كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة ، يبكي عليها » ( 1 ) . والعباس إنما هاجر قبل الفتح بقليل ( 2 ) . وقد أشار إلى هذا الإشكال غير واحد أيضاً ، كابن القيم الحنبلي ، وغيره ( 3 ) .

توجيهات ولمحات :

وحاول العسقلاني الإجابة على ذلك : تبعاً للسبكي ، وكذا القسطلاني باحتمال : أن تكون بريرة قد كانت تخدم عائشة ، وهي في رق مواليها ، ثم كانت قصة مكاتبتها بعد ذلك . . أو أنها اشترتها وأخّرت عتقها إلى ما بعد الفتح . أو دام حزن زوجها عليها مدة طويلة . أو حصل لها الفسخ ، وطلب أن يردها بعقد جديد . أو كانت لعائشة ، ثم باعتها ، ثم استعادتها بعد الكتابة . أو أن بريرة هذه غير بريرة تلك . وجزم بهذا الاحتمال الأخير : الزركشي . وناقشه العسقلاني : بأن الحكم بأنها كانت تخدم عائشة بالأجرة أولى من تغليط الحفاظ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 176 بسندين . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 271 وإرشاد الساري ج 7 ص 261 وج 4 ص 394 . ( 3 ) راجع : فتح الباري ج 8 ص 358 وإرشاد الساري ج 7 ص 261 وج 4 ص 394 . ( 4 ) إرشاد الساري ج 4 ص 395 وج 7 ص 261 وفتح الباري ج 8 ص 358 .