7 - عبد الرحمن بن أبي بكر :
بعض روايات الإفك تقول : إن عبد الرحمن بن أبي بكر قد قعد مع أبيه ، وأمه وأخته ، وأهل الدار ، يبكون . . حين قضية الإفك .
ولكن الحقيقة هي : أن عبد الرحمن كان في سنة ست في مكة على دين قومه ، ولم يسلم - على ما يقول أهل السير - إلا في هدنة الحديبية ، بعد المريسيع ( 1 ) .
وقد قال أبو الفرج في الأغاني : « لم يهاجر مع أبيه ، لأنه كان صغيراً . وخرج قبل الفتح ( أي الذي كان سنة ثمان ) في فتية من قريش ، منهم معاوية إلى المدينة ، فأسلموا .
أخرجه الزبير بن بكار ، عن ابن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان » ( 2 ) .
ونحن وإن كنا نشك في وجود معاوية معهم ، لأنه قد ثبت أنه من الطلقاء . . لكن لا مانع من صحة خروج عبد الرحمن هذا في فتية من قريش آنئذ .
وقيل : إنما أسلم عبد الرحمن يوم الفتح .
ويقال : إنه شهد بدراً مع المشركين . وكذلك أحداً ( 3 ) .
وعلى جميع التقادير ، فإن عبد الرحمن بن أبي بكر لم يكن موجوداً في المدينة حين قضية الإفك ، ليقوم بذلك الدور الذي أوكل إليه .
هامش
( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 400 والإصابة ج 2 ص 407 .
( 2 ) المصدران السابقان .
( 3 ) الإصابة ج 2 ص 407 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 399 .