تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بئر معونة ، وأجمعوا : أن جيش العسرة هو غزوة تبوك ، وبينهما ست سنين ، فمن استشهد ببئر معونة ، كيف يشهد جيش العسرة ؟ وصوابه : « أنه تزود مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مخرجه إلى الهجرة ، والحق مع أبي نعيم أخرجه الثلاثة » ( 1 ) . ولكننا نقول : إن تأكيد البعض على أنه لم يشترك في السرية إلا أنصاري واستثنى البعض عمرو بن أمية ، يدل على أن عامر بن فهيرة لم يكن في هذه السرية . وكذلك رواية ابن مندة المتقدمة تدل على ذلك . وأما ما ذكره أهل المغازي ، فإن معظمهم تبع لابن إسحاق ، وعيال عليه ، وعلى الواقدي ، وقد نص الواقدي على عدم حضور أي مهاجري في السرية ، فالنصوص على استشهاده ببئر معونة تنتهي إلى أفراد معدودين ، ولا يجدي إجماع من هذا القبيل ، وصرف حديث التزود إلى قضية الهجرة يحتاج إلى ما يثبته ويدل عليه . والخلاصة : أن ما ذكره ابن مندة يوجب الشك فيما روي من استشهاده يوم بئر معونة ، بالإضافة إلى دعوى : أنه لم يكن مهاجري في السرية إلا الضمري ، أو بدونه أيضاً . رابعاً : إننا نجد : أن حسان بن ثابت ، وأنس بن عباس السلمي ، وعبد الله بن رواحة قد رثوا من شهداء بئر معونة كلاً من :
هامش
( 1 ) المصدران المتقدمان .