تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
- ولا بد أن يكون ذلك بأمر الله - بتعظيم شأنهم وإظهار أمرهم من أمثال سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، الذي قال عنه : أما حمزة فلا بواكي له ، وجعفر بن أبي طالب ذي الجناحين ، وزيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة ، وغيرهم من الشهداء الذين اهتم « صلى الله عليه وآله » بإظهار فضلهم وعظيم منزلتهم ، وبكى أو أمر بالبكاء عليهم ؟ ولماذا لم نجد النبي « صلى الله عليه وآله » يمنح عامر بن فهيرة ولو وساماً متواضعاً في هذا المجال فيترحم عليه مثلاً ، ويذكر للمسلمين بعض مقاماته في الجنة ، كما تحدث عن حمزة وجعفر وغيرهما ؟ ولماذا لم يُرفع عمار بن ياسر ، ولا علي بن أبي طالب ، ولا الحسين بن علي ، ولا أخوه الحسن بن علي « عليهم السلام » ، ولا غيرهم من الشهداء حتى النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » إلى السماء ؟

سر تعظيم عامر بن فهيرة :

ونحن وإن كنا نقدر بما لا مزيد عليه جهاد عامر بن فهيرة ، ونرى : أنه قد فاز فوزاً عظيماً ، وأنه من الشهداء الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون إن صح أنه قد استشهد . إلا أن ما يلفت نظرنا : هو هذا الإصرار على إعطاء وسام له ، لا تؤيده ، بل وتنافيه سائر الشواهد والدلائل التاريخية . ولعلنا لا نبعد عن الصواب إذا بادرنا إلى القول : إنهم أرادوا : أن يمنحوه هذا الوسام ، ليس حباً به ، ولا تقديراً لجهاده هو ، وإنما لأجل اعتقادهم : بأنه