المنذر بن عمرو ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي ( 1 ) .
مع أنه لو كان عامر بن فهيرة قد رفع إلى السماء ، وأن الملائكة دفنته وأن جثته قد فقدت من بين القتلى الخ . . لكان المناسب أن يذكره المسلمون في أشعارهم ، وللزم أن يحتجوا على المشركين ، وعلى كل أحد بهذه الكرامة الظاهرة في كل مناسبة وموقف .
ولكان المناسب أن يترك الشعراء كل أحد ، ويخصصوا كل قصائدهم به وفيه ، ولسارت بذلك الركبان .
خامساً : قال دحلان : « وفي هذا تعظيم لعامر بن فهيرة رضي الله عنه ، وترهيب للكفار وتخويف ؛ ومن ثم تكرر سؤال ابن الطفيل عن ذلك » ( 2 ) .
ونقول :
إن هذا الحدث العظيم تقشعر له الأبدان ، وتخشع له النفوس وتعنو له الجباه بالخضوع والتسليم .
ولكن العجيب هنا هو : أننا لم نجد هذا الحدث قد أثر أثراً يذكر فلم يتراجع عامر بن الطفيل ولا أصحابه عن قتل من تبقى من أصحاب عامر بن فهيرة ، ولا أظهر ندماً على ما صدر منه ، بل أصر على ما فعل .
ولما قدم على النبي « صلى الله عليه وآله » أعلن بالتهديد والوعيد له « صلى الله عليه وآله » بألف أشقر ، وألف شقراء ، حتى قتله الله في بيت
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 195 و 196 ومغازي الواقدي ج 1 ص 353 ومصادر أخرى فراجع الهوامش المتقدمة .
( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 259 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 300 وعمدة القاري ج 17 ص 175 .