تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وقد حاول البعض رفع التناقض : بأن من المحتمل أن يكون قد رفع ، ثم وضع ، ثم فقد من بين القتلى ( 1 ) . ونقول : إن صريح الروايات حسبما تقدم : أن فقده من بين القتلى مستند إلى رفعه حين قتله كما يدل عليه سؤال عامر بن الطفيل عمرو بن أمية عمن يفقد ، فأخبره ، فقال عامر : إنه حين قتل رآه يرفع إلى السماء ، فهو يذكر له سبب فقده من بين القتلى ، كما هو ظاهر . هذا بالإضافة إلى النص القائل : إن فقدهم له قد نشأ عنه قولهم : إنه رفع إلى السماء . ثالثاً : لقد روى ابن مندة بأسناده عن أيوب بن سنان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن عامر بن فهيرة ، قال : تزود أبو بكر مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في جيش العسرة بنحي من سمن ، وعكيكة ( 2 ) من عسل ، على ما كنا عليه من الجهد ( 3 ) . ومعنى ذلك هو : أن عامر بن فهيرة قد كان حياً إلى ما بعد ست سنين أو أكثر من غزوة بئر معونة ، حيث كان تجهيز جيش العسرة إلى تبوك . ولكن أبا نعيم قال : أظهر - يعني : ابن مندة - في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته ، فإن عامراً لم يختلف أحد من أهل النقل : أنه استشهد يوم
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 259 . ( 2 ) النحي : إناء السمن . العكيكة : إناء السمن أو غيره . ( 3 ) أسد الغابة ج 3 ص 91 والإصابة ج 2 ص 256 .