إلا أعطانيه » ( 1 ) بل لقد كانت النتيجة عكسية ، حيث يذكر عبد الرزاق :
« أنه لما جهر عمر بإسلامه اشتد ذلك على المشركين فعذبوا من المسلمين نفراً » ( 2 ) .
ه - لا بأس بالمقارنة بين نعيم بن عبد الله النحام العدوي ، وبين عمر بن الخطاب العدوي ؛ فقد أسلم نعيم قبل عمر ، وكان يكتم إسلامه ، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة ، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم .
فقالوا : « أقم عندنا على أي دين شئت ، فوالله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعاً دونك » ( 3 ) .
ويقول عروة عن بيت نعيم هذا : « ما أقدم على هذا البيت أحد من بني عدي » ( 4 ) أي لشرفه .
أما عمر ، فإن رسول الله أراد في الحديبية أن يرسله إلى مكة ؛ ليبلغ عنه رسالة إلى أشراف قريش ، تتعلق بالأمر الذي جاء له ؛ فرفض ذلك وقال :
« إني أخاف قريشاً على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني »
هامش
( 1 ) راجع : ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 2 ص 275 و 276 وهامشها و 278 وفرائد السمطين باب 43 حديث 172 وكنز العمال ج 15 ص 150 ط 2 عن ابن جرير ، وصححه ، وابن أبي عاصم ، والطبراني في الأوسط ، وابن شاهين في السنة ، وعن الرياض النضرة ج 2 ص 213 .
( 2 ) راجع المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 328 .
( 3 ) أسد الغابة ج 2 ص 33 وراجع : نسب قريش لمصعب ص 380 .
( 4 ) نسب قريش لمصعب ص 381 .