تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فمن يتهدده الناس بالقتل ، ويخاف ، ويختبئ في داره ، فإنه لا يكون عزيزاً ولا يعز الإسلام به ، غير أنه هو نفسه قد ارتفع بالإسلام ، وصار له شخصية وشأن ، كما سنرى . هذا عدا عن الروايات القائلة : إن أبا جهل هو الذي أجار عمر ( 1 ) . وعلى هذا فقد كان الأجدر : أن يدعو النبي « صلّى الله عليه وآله » بأن يعز الإسلام بمن يجير عمر ، والذي يعجب الناس من عزته ، لا بعمر الخائف ، والمختبئ في بيته . د - والغريب هنا : أن أحد الرجلين اللذين دعا لهما النبي « صلّى الله عليه وآله » وهو أبو جهل يضربه حمزة رضوان الله عليه بقوسه أمام الملأ من قومه ، فيشجه شجة منكرة ، ولا يجرؤ على الكلام ، ثم يقتل في بدر في أول وقعة بين المسلمين والمشركين . والرجل الآخر وهو عمر بن الخطاب يكون على خلاف توقعات النبي « صلّى الله عليه وآله » ولا يستجيب الله دعاءه فيه ، حيث لم يعز الإسلام به ، كما رأينا . مع أن النبي « صلّى الله عليه وآله » يقول : « ما سألت - ربي - الله - شيئاً
هامش
( 1 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 24 - 25 وراجع كشف الأستار ج 3 ص 171 ومجمع الزوائد ج 9 ص 64 وذكر : أن خاله هو الذي أجاره وقال ابن إسحاق المراد بخاله : أبو جهل ، ولم يرتض ذلك ابن الجوزي ، فراجع .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 314 | السيد جعفر مرتضى العاملي