تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ثم أشار على النبي « صلّى الله عليه وآله » بأن يرسل عثمان بن عفان ( 1 ) . و - لقد خطب ابن عمر بنت نعيم النحام ، فرده نعيم ، وقال : « لا أدع لحمي ترباً » وزوجها من النعمان بن عدي بن نضلة ( 2 ) فنعيم يربأ بابنته عن أن تتزوج بابن عمر ، ويرى ذلك تضييعاً لها ! ! . ز - وفي زيارة عمر للشام أيام خلافته خلع عمر خفيه ، ووضعهما على عاتقه ، وأخذ بزمام ناقته ، وخاض المخاضة فاعترض عليه أبو عبيدة ، فأجابه عمر بقوله : « إنا كنا أذل قوم ؛ فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله » ( 3 ) . وفي نص آخر عنه : « إنا قوم أعزنا الله بالإسلام ، فلن نبتغي العز بغيره » ( 4 ) . واحتمال أن يكون مقصوده هو ذل العرب وعزهم لا خصوص بني عدي بعيد ؛ لأنه قد عنف أبا عبيدة على مقولته تلك بأن غير أبي عبيدة لو كان قال ذلك لكان له وجه ، أما أن يقوله أبو عبيدة العارف بالحال والسوابق فإنه غير مقبول منه .
هامش
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 167 عن ابن إسحاق ، وحياة الصحابة ج 2 ص 397 / 398 عن كنز العمال ج 1 ص 84 و 56 وج 5 ص 288 عن ابن أبي شيبة ، والروياني ، وابن عساكر ، وأبي يعلى ، وطبقات ابن سعد ج 1 ص 461 وسنن البيهقي ج 9 ص 221 . ( 2 ) نسب قريش لمصعب ص 380 . ( 3 ) مستدرك الحاكم ج 1 ص 61 . وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وصححه على شرط الشيخين . ( 4 ) مستدرك الحاكم ج 1 ص 62 .