عليه السلام في المرأة التي جاءت إليه بالكوفة ، فقالت له يا أمير المؤمنين طهرني فإني
زنيت ، وأنا محصنة ، ثم أقرت أربعة مرات في أربع دفعات ، فقال لها امضي
فارضعي ولدك ، فإذا استغنى عنك فأنا أقيم الحد عليك ( 1 ) .
وإذا اجتمع على إنسان حدود فيها قتل وغيره ، بدأ أولا بما لا يكون قتلا من
الحدود ، ثم يقتل بعد ذلك مثال ما ذكرناه أن يقتل ويسرق ويزني ، وهو غير محصن ،
فإنه يجلد أولا للزنا ، ثم يقطع للسرقة بكسر الراء ثم يقتل للقود بعد ذلك .
إذا وجب على رجل الحد وهو صحيح العقل ، ثم اختلط عقله بعد ذلك ، وكانت
البينة قد قامت عليه به أقيم عليه الحد على كل حال .
ومن يجب نفيه عن البلد الذي زنا فيه ، فإنه ينفى إلى بلد آخر سنة .
فأما نفي القواد ، وهو الجامع بين الرجال والنساء للفجور ، فإنه ينفى من بلده إلى
بلد آخر ، إلا أنه لا يكون نفيه سنة .
وأما نفي المحارب فأبدا إلى أن يتوب ويراجع الحق ، وينيب إلى الله تعالى على
ما نبينه عند المصير إليه إن شاء الله تعالى .
ومن أقر على نفسه بحد ، ثم أنكر ذلك ، لم يلتفت إلى إنكاره ، إلا الرجم ، فإنه
إذا أقر بما يوجب عليه الحد بالرجم ، ثم جحد ذلك قبل أن يرجم ، خلي سبيله ،
ولا يكون الإمام هاهنا مخيرا في تخلية سبيله بل يجب عليه ذلك ، فأما إذا ألم يجحد ،
كان الإمام بالخيار في إقامة الحد عليه ، أو تخليته على ما يراه من المصلحة في الحال له
وللأمة بشرط ، إظهاره التوبة بعد الإقرار عند الإمام ، فأما إذا لم يتب فلا يجوز للإمام
تخليته ، ولا يكون مخيرا .
ومن أقر على نفسه بحد ولم يبينه ، ضرب أعلى الحدود ، وهي المائة ، إلا أن
ينهي ( 2 ) هو عن نفسه من دونها ، وبعد تجاوز الحد الذي هو الثمانون فإن نهى ( 3 ) عن
نفسه قبل بلوغ الثمانين سوطا ، الذي هو حد شارب الخمر ، فلا يقبل منه ، وضرب إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، ح 1 - 5 . ربما يكون ما ذكره مضمون الرواية .
( 2 ) ج . ينفي .
( 3 ) ج . نفى .