بعيرا ( 1 ) ، ولم يقل وثلث بعير .
وهكذا قول شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) .
والمعنى والتحرير ما ذكرناه .
وكذلك في الدامغة على ما بيناه .
وخمس منهن يثبت فيهن القصاص ، وما عدا ذلك لا يثبت فيه القصاص ، وفيه
الدية ، لأن في ذلك تغريرا بالنفس .
وجميعها تحملها العاقلة ، إن كان الفعل خطأ محضا ، على الصحيح من المذهب ،
وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ( 3 ) .
وقال في نهايته ، لا تحمل عليها العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 4 ) .
والذي اخترناه نحن هو الظاهر ، وتعضده الأدلة ، وجميع الظواهر تشهد بصحته .
ثم قال في نهايته ، والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح ، إلا في المأمومة خاصة ،
لأن فيها تغريرا بالنفس ، فليس فيها أكثر من ديتها ( 5 ) .
إلا أنه رجع في مسائل خلافه ( 6 ) ومبسوطه ( 7 ) إلى ما اخترناه .
وهو الأصح ، لأن تعليله في نهايته لازم له في الهاشمة والمنقلة .
وما كان في الرأس والوجه يسمى شجاجا ، وما كان منه في البدن يسمى
جراحا ، وهذه الشجاج والجراح في الوجه والرأس سواء في الدية والقصاص ، فأما
إذا كانت في البدن ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوبا إلى العضو التي هي فيه ،
هامش
( 1 ) المقنعة ، باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 766 .
( 2 ) النهاية ، كتاب الديات ، أحكام الشجاج .
( 3 ) الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 84 .
( 4 ) النهاية ، كتاب الديات ، أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية .
( 5 ) النهاية ، كتاب الديات ، أحكام الشجاج .
( 6 ) الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 57 - 58 .
( 7 ) المبسوط ، ج 7 ، كتاب الديات ، ص 121 ، وعبارته هكذا ، وإن كانت عمدا محضا ففي الإيضاح
القصاص ، ولا قصاص فيما زاد عليه من الهشم وغيره بلا خلاف وأيضا عبارته في ص 123 بعد ذكر دية
المنقلة والمأمومة والدامغة ودية الخارصة والباضعة هكذا وأيها كان فلا قصاص في شئ منها عندهم . . .