تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بعيرا ( 1 ) ، ولم يقل وثلث بعير . وهكذا قول شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) . والمعنى والتحرير ما ذكرناه . وكذلك في الدامغة على ما بيناه . وخمس منهن يثبت فيهن القصاص ، وما عدا ذلك لا يثبت فيه القصاص ، وفيه الدية ، لأن في ذلك تغريرا بالنفس . وجميعها تحملها العاقلة ، إن كان الفعل خطأ محضا ، على الصحيح من المذهب ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ( 3 ) . وقال في نهايته ، لا تحمل عليها العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ( 4 ) . والذي اخترناه نحن هو الظاهر ، وتعضده الأدلة ، وجميع الظواهر تشهد بصحته .
ثم قال في نهايته ، والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح ، إلا في المأمومة خاصة ، لأن فيها تغريرا بالنفس ، فليس فيها أكثر من ديتها ( 5 ) . إلا أنه رجع في مسائل خلافه ( 6 ) ومبسوطه ( 7 ) إلى ما اخترناه . وهو الأصح ، لأن تعليله في نهايته لازم له في الهاشمة والمنقلة .
وما كان في الرأس والوجه يسمى شجاجا ، وما كان منه في البدن يسمى جراحا ، وهذه الشجاج والجراح في الوجه والرأس سواء في الدية والقصاص ، فأما إذا كانت في البدن ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوبا إلى العضو التي هي فيه ،
هامش
( 1 ) المقنعة ، باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 766 . ( 2 ) النهاية ، كتاب الديات ، أحكام الشجاج . ( 3 ) الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 84 . ( 4 ) النهاية ، كتاب الديات ، أقسام القتل وما يجب فيه من القود والدية . ( 5 ) النهاية ، كتاب الديات ، أحكام الشجاج . ( 6 ) الخلاف ، كتاب الجنايات ، مسألة 57 - 58 . ( 7 ) المبسوط ، ج 7 ، كتاب الديات ، ص 121 ، وعبارته هكذا ، وإن كانت عمدا محضا ففي الإيضاح القصاص ، ولا قصاص فيما زاد عليه من الهشم وغيره بلا خلاف وأيضا عبارته في ص 123 بعد ذكر دية المنقلة والمأمومة والدامغة ودية الخارصة والباضعة هكذا وأيها كان فلا قصاص في شئ منها عندهم . . .