إلا الجايفة ، فإن فيها مقدرا في الجوف ، وهو ثلث الدية .
مثال ذلك في الموضحة إذا كانت في الرأس أو الوجه ، فيها نصف عشر الدية ،
فإن كانت الموضحة في اليد ، ففيها نصف عشر دية اليد ، فإن كانت في الإصبع ،
ففيها نصف عشر دية الإصبع ، وهكذا باقي الجراح على ما قدمناه فيما مضى ، وبيناه .
فعلى ما حررناه ، الجراحات عشرة ، وقال شيخنا في نهايته ( 1 ) الجراحات ثمانية .
أولها الخارصة وهي الدامية ، ثم الباضعة ، ثم المتلاحمة ، ثم السمحاق .
والذي اخترناه مذهب الجلة من المشيخة من أصحابنا ، مثل السيد المرتضى
فإنه قال في انتصاره مسألة ، ومما انفردت به الإمامية ، القول بأن في الشجاج التي
هي دون الموضحة ، مثل الحارصة والدامية والباضعة والسمحاق ، دية مقدرة ، ففي
الحارصة وهي الخدش الذي يشق الجلد ، بعير واحد ، وفي الدامية ، وهي التي تصل
إلى اللحم ويسيل بها الدم ، بعيران ، وفي الباضعة وهي التي تقطع اللحم وتزيد في
الجناية على الدامية ، ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق ، وهي التي تقطع اللحم حتى يبلغ
إلى الجلدة الرقيقة المتغشية للعظم ، أربعة أبعرة ، هذا آخر كلام السيد المرتضى
رضي الله عنه ( 2 ) .
وإلى هذا يذهب شيخنا المفيد ( 3 ) رحمه الله ، والفقيه سلار ( 4 ) في رسالته ، وهو
قول جماعة اللغويين مثل الأصمعي ، وأبي عبيد القسم بن سلام ، قد ذكره في غريب
المصنف ، وابن قتيبة ذكره في أدب الكتاب .
وشيخنا أبو جعفر جعل الحارصة هي الدامية ، وجعل مكان الدامية الباضعة ،
وجعل مكان الباضعة ( 5 ) المتلاحمة ، وبعدها السمحاق ، وجميع أصحابنا جعلوا
الرابعة من الشجاج السمحاق ( 6 ) بلا خلاف .
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الديات ، أحكام الشجاج .
( 2 ) الإنتصار ، في القصاص والديات .
( 3 ) في المقنعة ، باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 765 - 766 .
( 4 ) في المراسم ، في الجنايات .
( 5 ) ج . ل . وجعل مكان الدامية الباضعة والمتلاحمة .
( 6 ) ج . ما جعلوا الرابعة من الشجاج إلا السمحاق .