سمحاق ، ومنه قيل في السماء سماحيق من غيم ، وعلى ثرب الشاة سماحيق من
شحم .
ثم الموضحة ، وهي التي تبدي وضح العظم ، وتقطع القشيرة الرقيقة التي سميت
سمحاقا .
ثم الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم .
ثم المنقلة - بكسر القاف - وهي التي تخرج منها فراش العظام ، وفراش الرأس
- بفتح الفاء والراء غير المعجمة ، المفتوحة ، والشين المعجمة - وهي عظام رقاق تلي
القحف ، وتحوج إلى نقله من موضع إلى موضع .
ثم الأمة وهي المأمونة بعبارة الفقهاء ، وهي التي تبلغ أم الرأس ، وأم الرأس ،
الخريطة التي فيها الدماغ ، وهو المخ ، لأن الدماغ في خريطة من جلد رقيق
والدامغة تزيد على المأمومة ، بأن تخرق الخريطة ، وتصل إلى جوف الدماغ ،
فالواجب فيهما سواء ، وهو ثلث الدية بلا خلاف .
ففي الأول بعير ، وفي الثانية بعيران ، وفي الثالثة ثلاثة أبعرة ، وفي الرابعة أربعة
أبعرة ، وفي الخامسة خمسة أبعرة ، وفي السادسة عشرة ( 1 ) أبعرة ، وفي السابعة خمسة
عشر بعيرا ، وفي الثامنة ثلث الدية دية النفس ، وهي ثلاث وثلاثون بعيرا فحسب ،
بلا زيادة ولا نقصان ، إن كان من أصحاب الإبل ، ولم يلزمه أصحابنا ثلث البعير
الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس ، لأن رواياتهم هكذا مطلقة ،
وكذلك تصنيفاتهم ، وقول مشايخهم وفتاويهم ، وإجماعهم منعقد على هذا الإطلاق ،
أو ثلث الدية من العين ، أو الورق على السواء ، لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ،
ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم ، وما حررناه واخترناه اختيار السيد المرتضى
وتحريره في جوابات المسائل الناصريات ( 2 ) التي هي الطبريات .
وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، دية المأمونة ثلث دية النفس ، ثلاثة وثلاثون
هامش
( 1 ) ج . ل . ستة أبعرة . إلا أن الصحيح عشرة أبعرة .
( 2 ) الناصريات ، كتاب الديات ، المسألة الخامسة والثمان والمائة .