تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
سمحاق ، ومنه قيل في السماء سماحيق من غيم ، وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم . ثم الموضحة ، وهي التي تبدي وضح العظم ، وتقطع القشيرة الرقيقة التي سميت سمحاقا . ثم الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم . ثم المنقلة - بكسر القاف - وهي التي تخرج منها فراش العظام ، وفراش الرأس - بفتح الفاء والراء غير المعجمة ، المفتوحة ، والشين المعجمة - وهي عظام رقاق تلي القحف ، وتحوج إلى نقله من موضع إلى موضع . ثم الأمة وهي المأمونة بعبارة الفقهاء ، وهي التي تبلغ أم الرأس ، وأم الرأس ، الخريطة التي فيها الدماغ ، وهو المخ ، لأن الدماغ في خريطة من جلد رقيق والدامغة تزيد على المأمومة ، بأن تخرق الخريطة ، وتصل إلى جوف الدماغ ، فالواجب فيهما سواء ، وهو ثلث الدية بلا خلاف .
ففي الأول بعير ، وفي الثانية بعيران ، وفي الثالثة ثلاثة أبعرة ، وفي الرابعة أربعة أبعرة ، وفي الخامسة خمسة أبعرة ، وفي السادسة عشرة ( 1 ) أبعرة ، وفي السابعة خمسة عشر بعيرا ، وفي الثامنة ثلث الدية دية النفس ، وهي ثلاث وثلاثون بعيرا فحسب ، بلا زيادة ولا نقصان ، إن كان من أصحاب الإبل ، ولم يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس ، لأن رواياتهم هكذا مطلقة ، وكذلك تصنيفاتهم ، وقول مشايخهم وفتاويهم ، وإجماعهم منعقد على هذا الإطلاق ، أو ثلث الدية من العين ، أو الورق على السواء ، لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ، ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم ، وما حررناه واخترناه اختيار السيد المرتضى وتحريره في جوابات المسائل الناصريات ( 2 ) التي هي الطبريات . وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، دية المأمونة ثلث دية النفس ، ثلاثة وثلاثون
هامش
( 1 ) ج . ل . ستة أبعرة . إلا أن الصحيح عشرة أبعرة . ( 2 ) الناصريات ، كتاب الديات ، المسألة الخامسة والثمان والمائة .
السرائر — صفحة 407 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق