وفي لطمة الوجه إذا احمر موضعها دينار واحد ونصف ، فإن اخضر أو اسود ،
ففيها ثلاثة دنانير ، وكذلك الحكم في الرأس ، وأرشها في الجسد على النصف من
أرشها في الوجه ، بحساب ما ذكرناه .
وقال شيخنا في نهايته ، وفي اللطمة في الوجه إذا اسود أثرها ستة دنانير ، فإن
اخضر فثلاثة دنانير ، فإن احمر فدينار ونصف ( 1 ) .
وهذا اختياره في مسائل خلافه ( 2 ) .
وما اخترناه مذهب السيد المرتضى ( 3 ) ، وشيخنا المفيد محمد بن محمد بن
النعمان في مقنعته ( 4 ) وهو الأظهر الأصح ، لأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بما زاد
على ما ذكرناه يحتاج إلى دليل ، لأن ما قلناه مجمع على لزومه .
وفي كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو ، وفي موضحته ربع دية كسره .
وإذا كسر عظم فجبر على غير عثم ولا عيب ، كانت ديته أربعة أخماس دية كسره .
وفي كسر الصلب الدية كاملة ، فإن جبر فبرئ على غير عثم ، ففيه مائة دينار ،
عشر دية كسره .
وفي الأنف إذا كسرت ففسدت ، الدية كاملة ، وكذلك إذا استوعب واستوصل
قطعها ، أو قطع المارن على ما قدمناه ، فإن جبرت فبرأت على غير عثم ، كان فيها مائة
دينار .
وفي روثة الأنف - بالراء غير المعجمة ، المفتوحة ، والواو المسكنة ، والثاء المنقطة
ثلاث - نقط ، قال صاحب كتاب الصحاح الروثة طرف الأرنبة ، وقال شيخنا
أبو جعفر ( 5 ) روثة الأنف الحاجز بين المنخرين - إذا قطع فاستوصل ، خمسمائة دينار ،
وهو قول شيخنا المفيد في مقنعته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الديات ، أحكام الشجاج .
( 2 ) الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 74 .
( 3 ) في الإنتصار في القصاص والديات .
( 4 ) المقنعة ، باب ديات الشجاج وكسر العظام والجنايات في الوجوه . . . ص 766 و 767 .
( 5 ) في النهاية ، في أحكام الشجاج .
( 6 ) المقنعة ، باب ديات الشجاج وكسر العظام والجنايات في الوجوه . . . ص 766 و 767 .