لا يلزم واحدا منهما شئ لصاحبه ، لأن الأصل براءة الذمة .
إذا جنى الرجل على نفسه جناية خطأ محضا ، كان هدرا لا يلزم العاقلة ديته .
المولى من أسفل ، لا يعقل عن المولى من فوق شيئا بحال ، ومعنى المولى من فوق ،
هو المنعم بالعتق على العبد ، ومعنى المولى من أسفل ، هو المنعم عليه بالعتق .
إذا بنى حائطا مستويا في ملكه ، فمال إلى الطريق ، أو إلى دار جاره ، ثم وقع
فأتلف نفسا وأموالا فلا ضمان عليه ، ولا قود ، ولا دية ، لأن الأصل براءة الذمة ،
وليس هاهنا دليل قاطع ، على وجوب الضمان بحال .
إذا سقط حائط إلى طريق المسلمين فعثر إنسان بترابه ، فمات ، لم يلزم ضمانه
صاحبه الحائط لمثل ما قلناه .
إذا شرع جناحا إلى شارع المسلمين ، أو إلى درب نافذا أو أراد إصلاح ساباط
على وجه ، لا يضر بأحد من المارة ، فليس لأحد معارضته ، ولا منعه منه ، لأن الأصل
الجواز ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأن أحدا لم ينكر هذا ، والنبي صلى الله عليه وآله
فعله ، وأقره ، ولأن هذه الأجنحة ، والساباط والسقايف سقيفة بني النجار ، وسقيفة
بني ساعدة ، وغير ذلك كانت موجودة ، لم ينكرها أحد من المسلمين ، لا في زمان
الرسول صلى الله عليه وآله ولا بعده وإلى يومنا هذا لم ينقل أن أحدا اعترض فيها ،
ولا أزيلت باعتراض معترض عليها ، ثبت أن إقرارها جايز ، بإجماع المسلمين وكك
الميازيب .
فإذا ثبت هذا ، فإن وقع على أحد ، لا شئ على صاحبه على ما قدمناه ، لأن
الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى " ما على المحسنين من
سبيل " ( 1 ) وهذا محسن بوضعه غير آثم على ما قدمناه .
دية الجنين
التام ، مائة دينار ، سواء كان ذكرا أو أنثى .
إذا ضرب بطنها ، فألقت جنينا فإن ألقته قبل وفاتها ، ثم ماتت ففيها ديتها ، وفي
الجنين قبل أن تلجه الروح ، مائة دينار ، وإن كان بعد أن ولجته الروح ، فالدية
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 91 .