تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فإن كان ذلك شيئا لا يرجى صلاحه ، فإنه يقتص من جانبه ، على كل حال .
والقصاص النفس بالنفس والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن ، والسن بالسن ، والجروح قصاص . ولا قصاص بين الحر والعبد ، ولا بين المسلم والذمي ، ولا بين الكامل والناقص ، بل يقتص للكامل ، من الناقص ، ولا يقتص لناقص العضو ، من السليم الكامل العضو . فإن جرح عبدا حر ، كان عليه أرشه بمقدار ذلك من ثمنه ، وكذلك الحكم في سائر أعضائه ، فإن كانت الجناية قيمته ( 1 ) ، كان عليه القيمة ، ويأخذ العبد ، والسيد بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له ، وبين أن يسلمه ويأخذ كمال قيمته ، هذا إذا كانت الجناية تحيط بثمنه . فإن كانت لا تحيط بقيمته ، فليس لمولاه سوى الأرش . وإن جرح عبد حرا كان على مولاه ، أن يسلمه إلى المجروح ، يسترقه بمقدار ما لزمه ، أو يفديه بمقدار ذلك ، فإن استغرق أرش الجراحة ثمنه ، لم يكن لمولاه فيه شئ ، فإن لم يستغرق ، كان له منه بمقدار ما يفضل من أرش الجراح . فإن جرح ذمي ، مسلما ، أو قطع شيئا من جوارحه ، كان عليه أن يقطع جارحته ، إن كان قطع ، أو يقتص منه ، إن كان جرح ، ويرد مع ذلك فضل ما بين الديتين . فإن جرحه المسلم ، كان عليه أرشه بمقدار ديته التي ذكرناها . وروي أنه إن كان معتادا لذلك ، جاز للإمام أن يقتص منه لأولياء الذمي ، بعد أن يردوا عليه فضل ما بين الديتين ( 2 ) . ويقتص للرجل من المرأة وللمرأة من الرجل ، ويتساوى جراحتهما ما لم تتجاوز ثلث الدية ، فإن بلغ ثلث الدية ، نقصت المرأة ، وزيد الرجل . وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث ، وأرادت المرأة ، أن تقتص منه ، كان لها ذلك ، إذا ردت عليه فضل ما بين جراحتيهما .
هامش
( 1 ) ج . تحيط بقيمته . ( 2 ) الوسائل ، الباب 47 ، من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 - 6 - 7 .