تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بها ، فإن لم يكن له يدان ، فلا يقطع رجله ، باليد لأنه لا دليل عليه ، وكان عليه الدية ، لما قطع . وقد روي ، أنه إذا لم يكن له يدان قطعت رجله ، فإن لم يكن له يدان ، ولا رجلان ، كان عليه الدية ، لا غير ( 1 ) . وروي أنه إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالآخر فالآخر ، ومن يبقى بعد ذلك ، كان له الدية ، لا غير ( 2 ) . وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وهو أنه لا تقطع الرجل باليد بحال ، ووجب للباقين الدية .
إذا قطع مسلم يد نصراني له ذمة ، ثم أسلم وسرت الجناية إلى نفسه ، وهو مسلم ، فمات ، أو قطع حر عبدا ثم أعتق العبد ، وسرت الجناية إلى نفسه ، سواء في أنه لا قود ، في ذلك ، لأن التكافؤ إذا لم يكن حاصلا في وقت القطع ، وكان موجودا في وقت السراية ، لم يثبت القود في القطع ، ولا السراية ، فإذا كان كذلك ولم يلزم فيما ذكرناه قود ، كان فيه الدية ، لأن الجناية إذا وقعت مضمونة كان الاعتبار بأرشها في حال الاستقرار ، يدل على ذلك أنه إذا قطع يدي مسلم ، ورجليه ، كان فيه ديتان ، فإن سرى ذلك ، إلى نفسه كان فيه دية واحدة ، ويعتبر القصاص بحال الجناية ، والمال بحال الاستقرار . وإذا قطع يد مرتد ، ثم أسلم ، ومات أو يد حربي ، فأسلم ، ثم مات ، وكان القطع في حال كفره ، والسراية في حال إسلامه ، لم يجب هاهنا قود ، لما تقدم ذكره ، والدية أيضا لا تجب هاهنا ، لأن الجناية إذا لم تكن مضمونة ، لم تكن سرايتها مضمونة . قد قلنا إن في الحشفة وحدها ، الدية كاملة ، لأن الجمال والمنفعة بها ، كالأصابع في اليد ، فإن قطع قاطع ما بقي ، ففيه حكومة ، كما لو قطع الكف بلا أصابع
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 ، من أبواب قصاص الطرف ، ح 1 - 2 والظاهر أنها مضمون الروايتين . ( 2 ) الوسائل ، الباب 12 ، من أبواب قصاص الطرف ، ح 2 .