بها ، فإن لم يكن له يدان ، فلا يقطع رجله ، باليد لأنه لا دليل عليه ، وكان عليه الدية ،
لما قطع .
وقد روي ، أنه إذا لم يكن له يدان قطعت رجله ، فإن لم يكن له يدان ،
ولا رجلان ، كان عليه الدية ، لا غير ( 1 ) .
وروي أنه إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالآخر
فالآخر ، ومن يبقى بعد ذلك ، كان له الدية ، لا غير ( 2 ) .
وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وهو أنه لا تقطع الرجل باليد بحال ، ووجب للباقين
الدية .
إذا قطع مسلم يد نصراني له ذمة ، ثم أسلم وسرت الجناية إلى نفسه ، وهو
مسلم ، فمات ، أو قطع حر عبدا ثم أعتق العبد ، وسرت الجناية إلى نفسه ، سواء في أنه
لا قود ، في ذلك ، لأن التكافؤ إذا لم يكن حاصلا في وقت القطع ، وكان موجودا في
وقت السراية ، لم يثبت القود في القطع ، ولا السراية ، فإذا كان كذلك ولم يلزم فيما
ذكرناه قود ، كان فيه الدية ، لأن الجناية إذا وقعت مضمونة كان الاعتبار بأرشها
في حال الاستقرار ، يدل على ذلك أنه إذا قطع يدي مسلم ، ورجليه ، كان فيه
ديتان ، فإن سرى ذلك ، إلى نفسه كان فيه دية واحدة ، ويعتبر القصاص بحال
الجناية ، والمال بحال الاستقرار .
وإذا قطع يد مرتد ، ثم أسلم ، ومات أو يد حربي ، فأسلم ، ثم مات ، وكان القطع
في حال كفره ، والسراية في حال إسلامه ، لم يجب هاهنا قود ، لما تقدم ذكره ،
والدية أيضا لا تجب هاهنا ، لأن الجناية إذا لم تكن مضمونة ، لم تكن سرايتها
مضمونة .
قد قلنا إن في الحشفة وحدها ، الدية كاملة ، لأن الجمال والمنفعة بها ،
كالأصابع في اليد ، فإن قطع قاطع ما بقي ، ففيه حكومة ، كما لو قطع الكف بلا أصابع
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 ، من أبواب قصاص الطرف ، ح 1 - 2 والظاهر أنها مضمون الروايتين .
( 2 ) الوسائل ، الباب 12 ، من أبواب قصاص الطرف ، ح 2 .