تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إذا اصطدم الفارسان : فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما ، نصف دية صاحبه ، والباقي هدر ، هذا إذا كان خطأ محضا فأما إن كان عمدا محضا فعلى كل واحد منهما ، في تركته ، نصف دية صاحبه حالة مغلظة . فأما إن مات الفرسان ، فعلى كل واحد منهما نصف قيمة دابة صاحبه ، فإن كان القيمتان سواء تقاصا ، وإن اختلفا فإنهما يتقاصان ، ويترادان الفضل ، ولا يكون ضمان القيمة على العاقلة ، لأن العاقلة لا تعقل البهائم ، سواء كان القتل عمدا ، أو خطأ محضا . إذا سلم ولده إلى السابح ، ليعلمه السباحة ، فغرق ، ضمنه ، لأنه تلف بالتعليم ، فهو كما لو ضرب المعلم الصبي ، على التعليم ، فمات ، ولأنه فرط ، في حفاظه ، وإحكام شكوته وملازمة رجله ، فقد فرط فعليه الضمان ، وهو عندنا عمد الخطأ ، تكون الدية في ماله عندنا مؤجلة سنتين . فإن كان المتعلم للسباحة كبيرا ، رشيدا ، فإنه لا ضمان على المعلم ، بحال ، لأن البالغ العاقل متى غرق في تعلم السباحة ، فهو الذي ترك الاحتياط في حق نفسه ، فلا ضمان على غيره . العين القائمة ، واليد الشلاء والرجل الشلاء ، واللسان الأخرس ، والذكر الأشل العنين ، كل هذا وما في معناه ، يجب فيه ثلث ديته صحيحة .
وكل عضو فيه ، مقدر ، إذا جني عليه ، فصار أشل ، وجب فيه ثلثا ديته . وكل جرح له مقدر إذا كان في الرأس ، والوجه ، على ما تبينه فيما بعد إن شاء الله فإذا كانت في الجسد ، ففيها بحساب ذلك من الرأس ، منسوبا إلى العضو الذي هي فيه ، إلا الجائفة ، فإن فيها مقدرا في الجوف ، وهو ثلث الدية . مثال ذلك الموضحة ، إذا كانت في الرأس ، أو الوجه ، فيها نصف عشر الدية ، فإن كانت في اليد ، ففيها نصف عشر دية اليد فإن كانت في الإصبع ففيها نصف عشر دية الإصبع وهكذا باقي الجراح . إذا اصطدمت السفينتان من غير تفريط من القائم بهما ، في شئ من أسباب التفريط ، بل بالريح ، فهلكتا وما فيهما من الأموال ، والأنفس ، كان ذلك هدرا ،