كاملة سواء ألقته حيا ، ثم مات أو ألقته ميتا ، إذا علم قبل إلقائه ، إنه كان حيا .
فإن مات الولد في بطنها ، وكان تاما حيا قد علم وتحقق حياته ، روي في بعض
الأخبار أن ديته ، نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى ( 1 ) .
والذي يقتضيه أصول مذهبنا استعمال القرعة ، ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد ،
لأنها لا توجب علما ، ولا عملا ، والقرعة مجمع عليها ، إنها تستعمل في كل أمر
مشكل ، وهذا من ذاك ، بغير خلاف .
وكل موضع أوجبنا دية الجنين ، فإنه لا يجب فيه كفارة القتل بحال .
ودية الجنين موروثة عندنا ، ولا تكون لأمه خاصة .
دية جنين اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، عشر ديته ، ثمانون درهما .
وفي جنين الأمة المملوك ، عشر قيمتها ، وعندنا يعتبر قيمتها في حال الجناية ،
دون حال الإسقاط .
قد قلنا عند ذكرنا أحكام القسامة ، أنه إذا كان مع المدعي للقتل ، لوث ، وهو
التهمة ، للمدعى عليه ، بأمارات ظاهرة ، بدئ به في اليمين بحلف خمسين يمينا في قتل
العمد ، خمسا وعشرين يمينا في قتل الخطأ على ما قلناه .
ويثبت اللوث ، بأشياء بالشاهد الواحد ، في قتل العمد ، وبوجود القتيل في دار
قوم ، وفي قريتهم التي لا يدخلها غيرهم ، وكذلك محلتهم .
ولا يثبت اللوث ، بقول المقتول عند موته دمي عند فلان .
وإذا كان المقتول مشركا والمدعى عليه مسلما ، لم تثبت القسامة .
إذا قتل عبد ، وهناك لوث فلسيده القسامة ، وإذا لم يكن لوث ، وتكون دعوى
محضة مجردة من الأمارات ، فاليمين في جنبة المدعى عليه ، بلا خلاف ، ولا يلزمه أكثر
من يمين واحدة .
إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له ، وهناك لوث ، وحلف المدعي ،
القسامة ، واستوفى الدية ، فجاء آخر ، فقال أنا قتلته ، وما قتله ذلك كان الولي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 21 ، من أبواب ديات النفس ، ح 1 والباب 19 ، من أبواب ديات الأعضاء ح 1