تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وفيما كان من الأعضاء في الإنسان ، منه اثنان ففيهما جميعا الدية ، إلا ما خرج بدليل من الحاجبين إن كان ذكرا حرا مسلما ، فبحساب ديته ، على ما تقدم ذكره ألف دينار ، وإن كانت امرأة مسلمة حرة فديتها خمسمائة دينار . وقد بينا القول في دية العبد ، والذمي ، بما أغني عن تكراره في هذا المكان ، فدية أعضاء هؤلاء المذكورين ، بحساب دياتهم ، في اليد ، إذا استوصلت من الزند نصف الدية ، وفي اليدين جميعا الدية كاملة ، كذلك وفي الذراع ، والذراعين ، والعضد ، والعضدين ، فإن قطع قاطع ، اليد من نصف الذراع ، كان عليه في اليد ، القود ، لأن لها مفصلا ينتهي إليه ، وعليه دية نصف الذراع ، نصف الدية ، يعتبر ذلك بالمساحة ، ولا قود فيه بحال ، لأن فيه تغريرا بالنفس ، وأيضا لا مفصل له ينتهي إليه ، فليلحظ ذلك .
واليد إذا ضربت فشلت ولم تنفصل من الإنسان ، كان فيها ثلثا دية انفصالها . ومن كسر يد إنسان ، ثم برأت ، وصلحت ، لم يكن فيها قصاص ، ويجب فيها الأرش على ما بيناه من الاعتبار . وفي اليد الشلاء ، إذا قطعت ثلث ديتها صحيحة . وفي كل عضو ، ومفصل ، إذا ضربه ضارب فشل ، ولم ينفصل عن محله ، ففيه ثلثا ديته ، فإن قطعه قاطع ، بعد شلله ، ففيه ثلث ديته . ومن رعد قلبه ، فطار ، كان فيه الدية كاملة . وفي إعدام الشم ، الدية كاملة على ما بيناه . وفي إعدام السمع الدية أيضا كاملة . وقد روي أن من داس بطن إنسان حتى أحدث كان عليه ، أن يداس بطنه حتى يحدث ، أو يفتديه بثلث الدية ( 1 ) . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، خلاف هذه الرواية ، لأن هذا فيه التغرير بالنفس ، فلا قصاص في ذلك بحال .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 20 ، من أبواب قصاص الطرف ، ح 1 .
السرائر — صفحة 395 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق