وفيما كان من الأعضاء في الإنسان ، منه اثنان ففيهما جميعا الدية ، إلا ما خرج
بدليل من الحاجبين إن كان ذكرا حرا مسلما ، فبحساب ديته ، على ما تقدم ذكره
ألف دينار ، وإن كانت امرأة مسلمة حرة فديتها خمسمائة دينار .
وقد بينا القول في دية العبد ، والذمي ، بما أغني عن تكراره في هذا المكان ،
فدية أعضاء هؤلاء المذكورين ، بحساب دياتهم ، في اليد ، إذا استوصلت من الزند
نصف الدية ، وفي اليدين جميعا الدية كاملة ، كذلك وفي الذراع ، والذراعين ،
والعضد ، والعضدين ، فإن قطع قاطع ، اليد من نصف الذراع ، كان عليه في اليد ،
القود ، لأن لها مفصلا ينتهي إليه ، وعليه دية نصف الذراع ، نصف الدية ، يعتبر
ذلك بالمساحة ، ولا قود فيه بحال ، لأن فيه تغريرا بالنفس ، وأيضا لا مفصل له ينتهي
إليه ، فليلحظ ذلك .
واليد إذا ضربت فشلت ولم تنفصل من الإنسان ، كان فيها ثلثا دية انفصالها .
ومن كسر يد إنسان ، ثم برأت ، وصلحت ، لم يكن فيها قصاص ، ويجب فيها
الأرش على ما بيناه من الاعتبار .
وفي اليد الشلاء ، إذا قطعت ثلث ديتها صحيحة .
وفي كل عضو ، ومفصل ، إذا ضربه ضارب فشل ، ولم ينفصل عن محله ، ففيه
ثلثا ديته ، فإن قطعه قاطع ، بعد شلله ، ففيه ثلث ديته .
ومن رعد قلبه ، فطار ، كان فيه الدية كاملة .
وفي إعدام الشم ، الدية كاملة على ما بيناه .
وفي إعدام السمع الدية أيضا كاملة .
وقد روي أن من داس بطن إنسان حتى أحدث كان عليه ، أن يداس بطنه حتى
يحدث ، أو يفتديه بثلث الدية ( 1 ) .
والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، خلاف هذه الرواية ، لأن هذا فيه التغرير
بالنفس ، فلا قصاص في ذلك بحال .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 20 ، من أبواب قصاص الطرف ، ح 1 .