ومن تزوج بصبية فوطئها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فأفضاها ، كان عليه ديتها
على ما قدمناه ، ومهرها أيضا ، ويلزم نفقتها إلى أن يفرق الله بينهما بالموت ، فإن وطأها
بعد تسع سنين فأفضاها لم يكن عليه شئ سوى مهرها .
ومن افتض جارية بإصبعه ، فذهب بعذرتها كان عليه مهر نسائها ، سواء كان
الفاعل رجلا أو امرأة إذا كانت المفعول بها صغيرة لا تعقل ، أو كبيرة ومكرهة على
ذلك وكذلك إن زنى بها فأذهب ( 1 ) بعذرتها .
وفي ثديي المرأة ، ديتها ، لأنهما من أصل الخلقة ، وفي أحدهما نصف الدية ، فإن
قطعهما مع شئ من جلدة الصدر ، ففيهما ديتها ، وحكومة ، في الجلدة .
إذا قطع من الثديين ، الحلمتين ، وهما اللتان ، كهيئة الزر ( 2 ) في رأس الثدي
يلتقمهما الطفل ، ففيهما الدية .
فأما حلمتا الرجل ، قال قوم فيهما الحكومة ، وقال آخرون ، فيهما الدية ، وهو مذهبنا .
وفي الرجلين معا الدية كاملة ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية .
وفي أصابع الرجلين معا ، الدية كاملة ، وفي كل واحدة منهما ، عشر الدية .
وحكم المرأة ، حكم الرجل ، على ما قدمناه في اليدين سواء .
وقد روي أن في الإبهام منها ، ثلث الدية ، والثلثين في الأربع الأصابع ( 3 ) كما
ذكرناه في اليدين سواء .
والأول هو المعول عليه ، لأن هذه الرواية ، ما يعضدها دليل يوجب العلم ،
وأخبار الآحاد ، لا يعمل بها في الشرعيات عندنا .
وكل شئ من الأعضاء في الإنسان ، منه واحد ففيه الدية كاملة إذا قطع من
أصله إلا ما خرج بدليل من الحشفة ، وهي الكمرة ، وهي طرفه ، بفتح الكاف والميم
والدال ( 4 ) غير المعجمة وهي الفيشة ، والفيشة ، من ذكر الصحيح ، دون ذكر العنين
هامش
( 1 ) ج فذهب .
( 2 ) الزر بالكسر ، الحبة تجعل في العروة .
( 3 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 4 ) ج . ل . الراء ، ولا يخفى تناقض ضبط الكلمة مع هجائها في النسخة الأصلية إلا أن كمدة وكمرة
بمعنى واحد كما في لغة دهخدا وفي مجمع البحرين كمر بالتحريك حشفة الذكر . .