تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عندنا بالحروف ، لا غير ( 1 ) . فأما في نهايته ( 2 ) ، فوافق لما اخترناه ، فأما ما ذكره أولا بمذهب ( 3 ) المخالفين ، وتعليلاتهم ، وقياساتهم . إذا قطع لسان صبي ، فإن كان قد بلغ حدا ينطق بكلمة ، بعد كلمة ، مثل قوله بابا وماما ونحوه ، فقد علم أنه لسان ناطق ، فإن قطعه قاطع فعليه الدية كاملة كلها ، كلسان الكبير الناطق ، وإن كان طفلا لا نطق له بحال ، كمن له شهر ، وشهران ، وكان يحرك لسانه ، لبكاء أو لغيره ، مما يعير ( 4 ) فيه اللسان ، ففيه الدية لأن الظاهر أنه لسان ناطق ، فإن أماراته ، لا تخفى ، فإن بلغ حدا ينطق ، فلم ( 5 ) ينطق ، فقطع لسانه ، فهو كلسان الأخرس . وعندنا في لسان الأخرس ، ثلث دية اللسان الصحيح ، واللسان يذكر ويؤنث . فإن قطع بعض لسان الأخرس ، اعتبر بالمساحة ، وأخذ على حسابه ، لأنه لا كلام له ، فيعتبر به ، بل الاعتبار فيه ، بمقاديره ، فهذا فرق ما بين لسان الصحيح ، ولسان الأخرس .
وفي الأسنان كلها ، الدية كاملة . والتي تقسم عليها الدية ، ثمانية وعشرون سنا ، ستة عشر منها ، في مآخير الفم ، واثنتي عشرة في مقاديمه . فالتي هي في مآخير الفم لكل سن منها خمسة وعشرون دينارا فذلك أربعمائة دينار ، والتي ( 6 ) في مقاديم الفم ، لكل سن منها خمسون دينارا ، فذلك ستمائة دينار والجميع ألف دينار ، وما زاد على ما ذكرناه في العدد فليس له دية مخصوصة ، بل فيه حكومة ، بأن تقوم إن لو كان عبدا ويعطى بحساب ذلك من دية الحر ، على ما بيناه ، وهو مذهب شيخنا المفيد رحمه الله ( 7 ) . وذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى أن ما زاد على ما ذكرناه في العدد فليس له .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 7 ، كتاب الديات ، ص 135 . ( 2 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء والجوارح . . . ( 3 ) ج . ل . فمذهب . ( 4 ) ل يعبر . ( 5 ) ج . فلا . ( 6 ) ج . ل . التي هي . ( 7 ) في المقنعة ، باب دية الأعضاء والجوارح ص 756 .