والأولى عندي أن في القلع والخسف ثلث ديتها .
فأما إذا كانت عوراء والعور من الله تعالى بلا خلاف بين أصحابنا أن فيها ديتها ،
كاملة خمسمائة دينار .
وقال المخالفون لأصحابنا ديتها مأتان وخمسون دينارا .
وفي الأذنين ، الدية كاملة ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية ، وفيما قطع منهما ،
بحساب ذلك .
وفي شحمة الأذن ثلث دية الأذن ، وفي خرمها ، ثلث ديتها ، يعني في خرم
الشحمة ، ثلث دية الشحمة ، وهو ثلث الثلث الذي هو دية الشحمة .
وفي ذهاب السمع ، دية كاملة ، وفيما نقص منه ، بحساب ذلك .
ويعتبر نقصانه بأن يضرب الجرس ، في أربع جهات وينظر إلى مدى ما يسمع
منه ، فإن تساوى ، صدق ، واستظهر عليه بالأيمان ، وإن اختلف كذب .
ومن ادعى ذهاب سمعه كله ، ومعه لوث ، كانت عليه القسامة ، حسب
ما قدمناه ولا يقاس الأذن ، في يوم الريح ، بل يقاس في يوم ساكن الهواء .
وفي الأنف ، إذا استوصلت ، واستوعبت جدعا بالدال غير المعجمة وهو
القطع الدية كاملة ، وكذلك إذا قطع مارنها فحسب ، كان فيه الدية أيضا والمارن
ما لان منها ، ونزل عن الخياشيم وفيما نقص منه بحساب ذلك .
وكذلك في ذهاب الإحساس بها كلها الدية كاملة .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال يعتبر ذلك ، بأن يحرق الحراق ،
ويقرب منه فإن دمعت عينه ونحى أنفه كان كاذبا وإن بقي على ما كان صدق ( 1 ) .
وينبغي أن يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدمناه .
وفي الشفتين جميعا الدية كاملة ، وفي العليا منهما ، ثلث الدية ، وفي السفلى
ثلثاها .
هامش
( 1 ) أوردها الشيخ قدس سره في النهاية وقريب منها ما رواه في المستدرك الوسائل الباب 4 من أبواب
ديات المنافع ، ح 1 .