تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الرأس واللحية ، وشعر الحاجبين ، فإلحاق غير ذلك به قياس ، ولم ترد بذلك أخبار جملة ولم يذكره أحد ، من أصحابنا في مصنف له ، بل قالوا في الأجفان ، الدية على تفصيلهم ، ولم يذكروا الشعر عليها ، والأصل براءة الذمة فإذا أعدم ذلك جان مفردا عن الأجفان ، كان فيه حكومة ، فإذا أعدمه مع الأجفان ، كان في الجميع ، دية الأجفان فحسب ، لأن الأهداب ، تتبع الأجفان ، كما لو قطع اليد ، وعليها شعر ، فليلحظ ذلك . وشيخنا لم يذكر ذلك إلا في فروع المخالفين ، المبسوط ومسائل الخلاف ، وباقي كتبه وتصنيفاته الأخبارية المسندة ، والمصنفة لم يتعرض بذلك ، لأنه لم يرد شئ من الأخبار به ، ولا ذكر ظريف بن ناصح ، في كتابه كتاب الديات ، فإنه عندي ، ولا غيره من المشيخة المتقدمة ، ولا أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب تهذيب الأحكام ، وكتاب الإستبصار ، فيما اختلف من الأخبار شيئا ، من ذلك جملة . فقوله رحمه الله في مبسوطه والذي يقتضيه مذهبنا ، إن في أهداب العينين الدية كاملة أي أصل لنا يقتضي ذلك ، لا إجماع ولا أخبار ، بل الذي يقتضيه مذهبنا ، أنه لا مقدر في ذلك ، لأن الأصل براءة الذمة ، والتقدير يحتاج إلى دليل .
وفي العينين الدية كاملة ، وفي كل واحد منهما نصف دية النفس ، وفي نقصان ضوئها بحساب ذلك . فإن ادعى النقصان ، في إحدى العينين ، اعتبر ، مدى ما يبصر بها ، من أربع جوانب ، بعد أن تشد الأخرى ، فإن تساوى ، صدق ، وإن اختلف ، كذب ثم يقاس ذلك ، إلى العين الصحيحة ، فما كان بينهما ، من النقصان أعطي بحساب ذلك ، بعد أن يستظهر عليه بالأيمان حسب ما قدمناه في باب القسامة . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه وروي في أخبارنا ، أن عينيه ، تقاسان إلى عين من هو في سنه ، ويستظهر عليه بالأيمان ، فأما إذا نقص ضوء إحديهما ، أمكن اعتباره ، بالمسافة ، وهو أن تعصب العليلة وتطلق الصحيحة وينصب له شخص على نشز أو تل أو ربوة في مستوى من الأرض ، فكلما ذكر أنه يبصره ، فلا يزال يباعد عليه