تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لأنه هلك فوقه اثنان ، والثالث ( 1 ) نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد والرابع ( 2 ) كمال الدية فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : هو كما قال على ( عليه السلام ) ( 3 ) . قالوا : " وهذا حديث ضعيف " . والفقه ما بيناه في الأربعة ، وروايتنا خاصة ، مطابقة لما بيناه أولا بعينه وفقهها على ما قلناه .
فأما إذا حصل رجل في بئر ، مثل أن وقع فيها أو نزل لحاجة فوقع فوقه آخر ، نظرت فإن مات الأول ، فالثاني ، قاتل كما لو رماه بحجر فقتله ، إذ لا فرق بين أن يرميه بحجر فيقتله ، وبين أن يرمي نفسه عليه فيقتله ، فإذا ثبت أن الثاني قاتل ، نظرت في القتل ، فإن كان عمدا محضا ، مثل أن وقع عمدا فقتله ، وكان مما يقتل غالبا لثقل الثاني ، وعمق البئر ، فعلى الثاني القود ، وإن كان لا يقتل غالبا فالقتل عمد الخطأ ، فالدية عليه في ماله خاصة ، عندنا ، ولا يجب عليه القود ، وإن كان وقع الثاني خطأ فالقتل خطأ محض تجب الدية مخففة ، على العاقلة ، فإن مات الثاني دون الأول ، كان دمه هدرا ، لأنه رجل وقع في بئر ، فمات فيها ، والأول لا صنع له ، في وقوعه وغير مفرط في حقه فإن ماتا معا فعلى الثاني الضمان ، على ما قدمناه ، إذا مات الأول وحده ، ودم الثاني هدر ، كما لو مات الثاني وحده . فإن كانت بحالها ، وكانوا ثلاثة فحصل الأول في البئر ، ثم وقع الثاني ، ثم وقع الثالث ، بعضهم على بعض ، فإن مات الأول فقد قتله الثاني والثالث معا لأنه مات بقتلهما ، فالضمان عليهما نصفان ، فإن مات الثاني وحده ، فلا شئ على الأول ، والثالث هو الذي قتل الثاني ، فالضمان عليه وحده ، على ما مضى ، وإن مات الثالث كان دمه هدرا لأنه لا صنع لغيره في قتله ، فإن ماتوا جميعا ، ففي الأول كمال الدية ، على الثاني ، والثالث ، وفي الثاني كمال الدية ، على الثالث وحده ، ودم الثالث هدرا فليلحظ ذلك .
هامش
( 1 ) ج . وللثالث والرابع . ( 2 ) ج . وللثالث والرابع . ( 3 ) راجع المسند لأحمد ج 1 ص 77 و 128 و 152 .