تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
جارية ، فنخستها جارية أخرى ، فقمصت المركوبة يقال قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص قمصا وقماصا ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجله ( 1 ) يقال هذه دابة ، فيها قماص بكسر القاف ولا تقل قماص بضم القاف فصرعت الراكبة فماتت ، قضى أن ديتها نصفان ، بين الناخسة والمنخوسة ( 2 ) . هذا اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) . وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، تستحق ثلثي الدية فحسب من القامصة ثلث ، ومن الناخسة ثلث ، وسقط ثلث ، لركوبها عبثا ( 4 ) . والأول أظهر ، في الرواية وأليق بمذهبنا . والذي يقتضيه الأدلة أن الدية جميعها على الناخسة ، دون المنخوسة ، لأنها الجانية ، والتي اضطرتها ( 5 ) للمركوبة ، حتى قمصت ، فأما إذا أمكنها أن لا تقمص ، وقمصت ، لا ملجأة فالدية عليها وحدها ، فليلحظ ذلك . وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال فمضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في أربعة شربوا خمرا فسكروا ، فأخذ بعضهم على بعض السلاح ، واقتتلوا فقتل اثنان ، وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتول ، على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، وإن مات أحد من المجروحين ، فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ ( 6 ) . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أن القاتلين ، يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية ، أخذت كملا من غير نقصان ، لأن في إبطال القود إبطال القرآن ، وأما نقصان الدية ، فذلك على مذهب من تخير بين القصاص ، وأخذ الدية ،
هامش
( 1 ) ج . ل . رجليه . ( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 . ( 3 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب ضمان النفوس وغيرها . ( 4 ) المقنعة ، باب الاشتراك في الجنايات ص 750 . ( 5 ) ج . ل . اضطرت المركوبة . ( 6 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 .
السرائر — صفحة 374 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق