جارية ، فنخستها جارية أخرى ، فقمصت المركوبة يقال قمص الفرس وغيره يقمص
ويقمص قمصا وقماصا ، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجله ( 1 ) يقال هذه
دابة ، فيها قماص بكسر القاف ولا تقل قماص بضم القاف فصرعت الراكبة
فماتت ، قضى أن ديتها نصفان ، بين الناخسة والمنخوسة ( 2 ) .
هذا اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) .
وقال شيخنا المفيد في مقنعته ، تستحق ثلثي الدية فحسب من القامصة ثلث ،
ومن الناخسة ثلث ، وسقط ثلث ، لركوبها عبثا ( 4 ) .
والأول أظهر ، في الرواية وأليق بمذهبنا .
والذي يقتضيه الأدلة أن الدية جميعها على الناخسة ، دون المنخوسة ، لأنها
الجانية ، والتي اضطرتها ( 5 ) للمركوبة ، حتى قمصت ، فأما إذا أمكنها أن لا تقمص ،
وقمصت ، لا ملجأة فالدية عليها وحدها ، فليلحظ ذلك .
وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال فمضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في
أربعة شربوا خمرا فسكروا ، فأخذ بعضهم على بعض السلاح ، واقتتلوا فقتل اثنان ،
وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية
المقتول ، على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، وإن
مات أحد من المجروحين ، فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ ( 6 ) .
والذي يقتضيه أصول مذهبنا ، أن القاتلين ، يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح
الجميع على أخذ الدية ، أخذت كملا من غير نقصان ، لأن في إبطال القود إبطال
القرآن ، وأما نقصان الدية ، فذلك على مذهب من تخير بين القصاص ، وأخذ الدية ،
هامش
( 1 ) ج . ل . رجليه .
( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 .
( 3 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب ضمان النفوس وغيرها .
( 4 ) المقنعة ، باب الاشتراك في الجنايات ص 750 .
( 5 ) ج . ل . اضطرت المركوبة .
( 6 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 .