وإذا أفلتت دابة فرمحت إنسانا فقتلته ، أو كسرت شيئا من أعضائه ، أو شيئا من
الأموال ، لم يكن على صاحبها ضمان ذلك .
ومن وطئ امرأة في دبرها ، فالج ( 1 ) عليها قاهرا لها فماتت من ذلك ، كان عليه ديتها
وكذلك إذا أعنف بها من الضم ، والعناق ، على وجه غير معتاد ، يجب عليه
ديتها ، إذا ماتت من ذلك .
وكذلك الحكم فيها إذا أعنفت به .
ومن تطبب ، أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولي من يطببه ، أو صاحب الدابة ،
وإلا فهو ضامن إذا هلك بفعله شئ من ذلك .
هذا إذا كان الذي جنى عليه الطبيب غير بالغ ، أو مجنونا ، فأما إذا كان عاقلا
مكلفا ، فأمر الطبيب بفعل شئ ، ففعله على ما أمره به ، فلا يضمن الطبيب ، سواء
أخذ البراءة من الولي ، أو لم يأخذ ، والدليل على ما قلناه ، إن الأصل براءة الذمة ،
والولي لا يكون إلا لغير المكلف .
فأما إذا جنى على شئ لم يؤمر بقطعه ، ولا بفعله ، فهو ضامن ، سواء أخذ البراءة
من الولي أو لم يأخذها .
وإذا ركب اثنان دابة ، فجنت جناية على ما ذكرناه ، كان أرشها عليهما
بالسوية .
وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 2 ) .
يريد بذلك أنه فرط بأن قطع غير ما أريد منه ، لأن الحشفة هاهنا ، ما فوق
الختان ، وليست القلفة التي يجب قطعها فلأجل هذا ضمنه وسواء أخذ البراءة من
وليه ، أو لم يأخذ ، والراوية هذه صحيحة ، لا خلاف فيها .
باب الاشتراك في الجنايات
روى الأصبغ بن نباتة ، قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، في جارية ، ركبت
هامش
( 1 ) ج . ل . فألح .
( 2 ) الوسائل ، الباب 24 ، من أبواب الضمان ، ح 2