تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وإذا أفلتت دابة فرمحت إنسانا فقتلته ، أو كسرت شيئا من أعضائه ، أو شيئا من الأموال ، لم يكن على صاحبها ضمان ذلك . ومن وطئ امرأة في دبرها ، فالج ( 1 ) عليها قاهرا لها فماتت من ذلك ، كان عليه ديتها وكذلك إذا أعنف بها من الضم ، والعناق ، على وجه غير معتاد ، يجب عليه ديتها ، إذا ماتت من ذلك . وكذلك الحكم فيها إذا أعنفت به .
ومن تطبب ، أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولي من يطببه ، أو صاحب الدابة ، وإلا فهو ضامن إذا هلك بفعله شئ من ذلك . هذا إذا كان الذي جنى عليه الطبيب غير بالغ ، أو مجنونا ، فأما إذا كان عاقلا مكلفا ، فأمر الطبيب بفعل شئ ، ففعله على ما أمره به ، فلا يضمن الطبيب ، سواء أخذ البراءة من الولي ، أو لم يأخذ ، والدليل على ما قلناه ، إن الأصل براءة الذمة ، والولي لا يكون إلا لغير المكلف . فأما إذا جنى على شئ لم يؤمر بقطعه ، ولا بفعله ، فهو ضامن ، سواء أخذ البراءة من الولي أو لم يأخذها . وإذا ركب اثنان دابة ، فجنت جناية على ما ذكرناه ، كان أرشها عليهما بالسوية . وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 2 ) . يريد بذلك أنه فرط بأن قطع غير ما أريد منه ، لأن الحشفة هاهنا ، ما فوق الختان ، وليست القلفة التي يجب قطعها فلأجل هذا ضمنه وسواء أخذ البراءة من وليه ، أو لم يأخذ ، والراوية هذه صحيحة ، لا خلاف فيها .
باب الاشتراك في الجنايات روى الأصبغ بن نباتة ، قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، في جارية ، ركبت
هامش
( 1 ) ج . ل . فألح . ( 2 ) الوسائل ، الباب 24 ، من أبواب الضمان ، ح 2
السرائر — صفحة 373 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق