ومن وطأ امرأته قبل أن تبلغ تسع سنين ، فأفضاها والإفضاء هو أن يصير
مدخل الذكر ومخرج البول واحدا يخرق ما بينهما من الحاجز فيرفعه ، فيفضي ما بينهما
كان عليه ديتها ، وألزم النفقة عليها ، إلى أن تموت أو يموت هو ، لأنها لا تصلح
للرجال ، على ما وردت به الأخبار ( 1 ) ، وتواترت ( 2 ) عن الأئمة الأطهار ، ويجب عليه
أيضا مهرها ، لأنه لا يدخل في ديتها ، وكل واحد منها ، لا يدخل في الآخر ، لأنه
لا دليل عليه .
ومن أحدث في طريق المسلمين ، حدثا ليس له ، أو في ملك لغيره بغير إذنه ، من
حفر بئر ، أو بناء حائط ، أو نصب خشبة أو كنيف ، وما أشبه ذلك ، مما ليس له
إحداثه ، ولا فعله ، فوقع فيه شئ ، أو زلق به أو أصابه منه شئ ، من هلاك ، أو
تلف أو كسر شئ من الأعضاء أو تلفها ، أو كسر شئ من الأمتعة ، كان ضامنا
لما يصيبه في ماله ، دون عاقلته ، على ما قدمناه ، قليلا كان أو كثيرا .
فإن أحدث في الطريق ماله إحداثه ، وفعله ، ونصبه ، مثل الميازيب ،
والرواشن ، الغير ( 3 ) المضرة بالمارة ، لم يكن عليه شئ ، لأنه محسن بفعله وإحداثه ،
غير مسيئ ، وقد قال تعالى " ما على المحسنين من سبيل " فمن أوجب عليه شيئا خالف
الآية ، وأوجب عليه ما لم يوجبه الله عليه ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها
بشئ ، يحتاج إلى دليل .
وشيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) ، ضمن صاحب الميزاب .
ولا دليل على ذلك ، من كتاب ، ولا سنة ، ولا إجماع
وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان قال في مقنعته ،
ومن أحدث في طريق المسلمين شيئا ، لحق أحدا منهم به ضرر ، كان ضامنا لجناية
ذلك عليه ، فإن أحدث فيه ما أباحه الله تعالى إياه ، وجعله وغيره من الناس فيه
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 44 ، من أبواب موجبات الضمان ، الباب 45 من أبواب المقدمات وآداب
النكاح ، ح 5 - 6 - 7 - 8 - 9 .
( 2 ) ج . به الآثار .
( 3 ) ج . ل . غير المضرة .
( 4 ) النهاية ، كتاب الديات ، باب ضمان النفوس .